‏إظهار الرسائل ذات التسميات روايات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات روايات. إظهار كافة الرسائل

السبت، 25 سبتمبر 2010

السائرون نياما



السائرون نياما
رواية للكاتب سعد مكاوي (1916 ــ 1985) تتناول الرواية الثلاثين عامًا الأخيرة من حكم المماليك
قرأتها قبل أن أعلم أنها نشرت لاول مره عام
(1963) ولم أصدق أن بعض النقاد رأى حينها أن الرواية إسقاط مباشر على الضباط الأحرار وصراعاتهم وعلاقتهم بالشعب لأنني رأيت فيها وبوضوح إسقاط على ما نحن فيه الأن
و ما حدث فى الأعوام الثلاثين الأخيرة من حكم المماليك وما عاشه الشعب المصري حينها لا يختلف كثيرا عما عاشه الشعب المصري فى عهد محمد على ولا عما عاناه فى عهد حفيده سعيد الذي أفنى زهرة شباب الريف المصري فى حفر قناة السويس ولم يتغير الحال كثيرا بعد ثورة يوليو ولا بعد الانفتاح والأن يبيع الناس أولادهم تحت وطأة الفقر
ما حدث فى عهد المماليك هو ذاته ما حدث في أوروبا في القرون الوسطي الفقر ذاته والقهر هو هو
السائرون نياما !!!!!!!!!!!!
من هم فعلا السائرون نياما .. حين تأملت الرواية أحسست أني اسير نائمة وانت أيضا تسير نائما وهم يسيرون نياما جدتي منذ سبعين عاما بدأت السير نائمة حتى وصلت إلى هنا وجدي رحمه الله بدأ السير نائما ولكنه سبقنا إلى هناك .. السؤال الأن من هم المستيقظون ؟
في جنابات الرواية وجدت الإجابة .. إن الخوف هو ما يجعلنا ندعي النوم هربا ولكننا بحكم الحال مضطرون للسير لتمضى الحياة فنسير نياما حتى تمضي الحياة ..أما من يستطيع التخلص من أشباحه هو فقط من يستطيع السير وعينيه مفتوحتان.. الخوف هو عدو الإنسان الأول وهزيمة الإنسان الحقيقية تأتي من الداخل ..
فعرابي مثلا إنتصر .حتى بعد ان قُبض عليه هو وأعوانه ظل خلف القضبان منتصرا خانه الأصدقاء .. ولكنه هُزم حين هزم نفسه بالمنفى .. حين حاول السير نائما وأقنع نفسه أنه محتاج للهزيمة ليستطيع إكمال المسير ..
وضعتني الرواية أمام صورة واضحة للأمس فرأيت اليوم اكثر وضوحا .. هكذا الدنيا دائما ظالم ومظلوم عقود من الظلام ثم نفحة من النور ..
ولتستطيع السير مستيقظا أنظر لوجه الله فلا تخشى سواه . تزرع بذور الحق أينما استطعت ..ووقتما أتيح لك ..

قال تعالى (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ )..الرعد 17

السبت، 31 يوليو 2010

الطنطورية


رواية الطنطورية لرضوى عاشور
ليست رواية رائعة فقط بل شهادة على تاريخ ملئ بالمأسى والمعاناة
تاريخ اناس ماتوا ألف مرة ولكن الحياة بداخلهم إنتصرت بالرغم من كل شئ
...
الحياة..هي البطل الحقيقي في رواية الطنطورية

من الصفحة الأولى تحملك رضوى عاشور إلى أرض لم تطاها قدميك ولا تملك ذلك هى أرض الطنطورة فى فلسطين المحتلة وتروى بلسان رقية بطلة الرواية البالغة من العمر 13 عاما حينها
تحكي تفاصيل الحياة اليومية على أرض امنه لاتعرف ولا تتخيل ما ينتظرها تحكي حكاية شجر اللوز و شجر الزيتون تحكي عن البحر ورائحته وتحكي عن الجيران وعن الخالة والعم والخال وام جميل زوجة الخال ثم تأخذك فجاة وبإنسيابية إلى قلب النكبة فترى نفسك وأنت تللم أشياءك وتودع أرضك ودارك تتركه وكل ما تحمله معك هو ( نصية جبنة )
تخطو فوق المأسى فتركض ركضا لتهرب لحياة جديدة مختلفة وصعبة ولكنها جديدة وحياة .. أعود فأقرأ مرةأخرى لا أصدق أنى مررت بكل تلك الكوارث بكل هذه البساطة كما هي طبيعة الحياة
أرى أن الهزيمة هي الموت الحقيقي وربما كان الموت حياة
رواية الطنطورية هى تخليد لحكاية أرض لا زالت تسأل عن أصحابها