الاثنين، 25 يناير 2010

عيد ميلاد على الضيق

النهاردة بس المدونة كملت سنة
سنة من اجمل سنين حياتي حصللي فيها حاجات اكتر من رائعة وعرفت ناس عمرى ما كنت اتخيل ان مصر مليانة ناس طيبن وحلوين بالشكل دة وعمرى ما اتخيلت ان مصر مليانة مبدعين ومفكرين بالشكل ده ..... في المدونة قابلت نفسي اللي كان بقالي سنين بدور عليها
صحيح الفترة اللي فاتت كنت مصابة بكسل تدويني غير طبيعي لكن ده كان بسبب الانشغال فقط بجد انا سعيدة جداااا انى دخلت عالم التدوين واتعرفت عليكم
بعتذر لكل اللى عبرونى وعلقوا على البوست اللى فات لعدم ردي عليهم لان فى نفس اليوم مساء الاستاذ حمزة باشا شرف لدنيتنا الجميلة ومن يومها طبعا وانا خارج حدود الزمان والمكان


ودى كانت اول تدوينه ليه
اليوم أبدأ رحلتى مع التدوين ... لا أعرف هل ستكون رحله قصيره أم طويله ... كل ما أتمناه من الله أن أفيد وأستفيد ... لاأعرف بماذا أبدا
ولكن كلمات كنت قد كتبتها منذ فتره ووقعت فى يدى قريبا ... أعتقد أنها قد تكون بداية جيده
حياة الإنسان مهما طالت قصيره وكثيرا ما يقف الإنسان مع نفسه ليتساءل ما جدوى حياتى وهل أنا سعيد.. أعتقد أن السعاده الحقيقيه تكمن فى إحساسك بالرضا عن نفسك وعن أفعالك
تزودوا فإن خير الزاد التقوى حتى لا يمضى العمر ثم نجد أنفسنا ممن ضل سعيهم فى الحياة الدنياو هم يظنون أنهم يحسنون صنعا
يجب أن يتحقق الإنسان من أن طموحه فى الحياه مشروعا وإن خطواته فى الحياه تتجه للطريق السليم
أذكر الله يذكرك أذكر الله تجده تجاهك
ومن يتقى الله يجعل له مخرجا>>.....

الجمعة، 1 يناير 2010

ده بجد ولا هزار


لو حبيت نفسك بجد وحبيت الناس بإخلاص حب خالص لوجه الله رغبة في رضا الله

لو إبتسمت للحياة حتى في أصعب الأوقات فقط لأنك مؤمن أن قضاء الله خير وان الله لن يريد بك سوء

أبدا

لو عرفت من قلبك أن تبسمك في وجه أخيك صدقة .. وبقيت بقدرة قادر إنسان لطيف مع الناس كلها

فقط رغبة في حسنات تتقل ميزانك يوم القيامة

لو مثلا مثلا بقيت إنسان مخلص في شغلك

ولو صحيت في يوم ولقيت نفسك بقدرة قادر ممبتجبش في سيرة حد وبتترك الخلق للخالق

لا والمفاجأة إنك بقيت بتلتمس للناس الأعذار ومبقتش سئ الظن

لو فجأة لقيت نفسك دايما بتقول من قلبك ( الحمد لله )

تفتكر ساعتها الجياة هيبقى شكلها أيه وتفتكر

أن دى حاجات ممكن تخلينا نعيش حياة حلوة ونساعد غيرنا يعيشوا حياة حلوة

تفتكروا لو كلنا صحينا في يوم ولقينا نفسنا بقينا كده

الدنيا هيبقى شكلها أيه

وتفتكروا شوية الحاجات دي صعب علينا أننا نعملها

الخميس، 24 ديسمبر 2009

أنا جيت يا عالم يا مكتئبه

وحشتوووووووووووووني جدااااا

بجد بشكر كل المدونين اللى علقوا على البوست اللى فات وأهتموا

والمدونين اللى سألوا عنى بشكرهم جداا وبقولهم لولا ناس زيكم في الدنيا

الدنيا دي كانت تبقى خرابة

بعتذر عن غيابي الفترة اللى فاتت وده كان لعدة أسباب

أولا : اللاب توب كان بعافيه شويتين تلاته وتصليحه كان محتاج ميزانيه

والميزانيه عند الصراف والصراف طفش كان طفشان من البلد لكن الحمد لله اتصرفنا

ثانيا : كان في مشاكل مع الشركة اللي بتورد لنا الإنترنت

كل شهر نتحايل عليهم وحياة ابوكوا تعالوا خدوا فلوسكم يقولولنا حاضر بكره

طيب بعده طيب الاسبوع اللى جاى .. لحد متعدي فترة السماح ويقطعوا الخدمة

ناس ذوق ذوق صراحة

على العموم انا كنت بحاول اتابع أغلب المدونين من على الموبايل فى السريع

ولاحظت روح جميلة بتجمع كل المدونين ألا وهي روح الإكتئاب

ولاقيت ناس طفشت من التدوين وناس بتفكر في الانسحاب وحاجه جميله كده

وكانت الصدمه الكبيرة الا وهي غياب أبو العيله ( م /أحمد أبو العلا )

لا يا جماعه في مؤامرة أو في فيرس إكتئاب في الجو لازم نعقد إجتماع فوري للمدونين

ونشوف ايه السر ورا الموضوع ده

ده بوست على السريع ولنا عودة ان شاء الله

شكر خاص لحبيبتي ( يوم جديد ) ..

وللأستاذ تامر علي

اللي سألوا عنى وطبعا انا عارفه ان كلكم كنت مش عارفين تعيشوا من غيري بس مكسوفين تقولوا ..

السبت، 21 نوفمبر 2009

لحظة



متى بالضبط نتغير ..!!؟ متى تتغير قلوبنا !! ؟ في أي لحظة بالضبط نصبح أشخاص غيرنا ... متى تتغير مشاعرنا وتذهب بعيدا ...هل نسقط قطعة قطعه أم ننهار فجأة .. متى تصبح الحياة .. شيئا أخر غير الذي كنا نعرفه ... عند أية لحظة بالضبط نفقد ذلك الخيط الضعيف الذي يربطنا بأنفسنا ..

الخميس، 12 نوفمبر 2009

لم يستدل على العنوان


تركتك بلا ندم .. بلا ألم .. لم أحزن على فراقك ولو للحظة .. بقدر حبي لك بقدر ما كانت سعادتي حين استطعت الهروب منك .. لم ألتفت لأودعك أو حتى لألقى عليك نظرة أخيرة ( ليتني فعلت )..
غريبة انت يا حبيبتي كيف أستطعتى جعل قلبي قاسيا الى هذا الحد .. أحببتك منذ تعلمت الحب أحببتك قبل حتى أن أعرف معنى كلمة أحب .. أحببتك بكل ما فيكي .. كنت قاسية لحد لم اتحمله .. فعلتي كل ما بوسعك لتبعديني عنك لتقتلي حبى لك ..
غريب أمري معك !!! كان حبى لك يزداد كلما زادت قسوتك ربما الخوف من الفراق هو ما جعلني أتمسك بك حتى أخر لحظة وأتحمل منك كل هذه القسوة ..
تغير قلبي دون أن أدري تغير دون استئذان تعلم منك حبيبتي .. ضاع حبك بداخلي .. لم أجده
بحثت عنه كثيرا .. كنت أخاف الفراق !!
ولكن ذات صباح لم أعد حزينا لم أعد خائفا لم أعد أحبك .. تركتك بلا ندم بلا ألم بلا دموع بلا وداع .. فقط تركتك
وإبتعدت قدر استطاعتي إبتعدت بقدر محبتي إبتعدت بقدر ألمي وشوقي .. إبتعدت حتى لا أراك ولو فى أحلامي .. فلتذهبي الى الجحيم ..لالا لالا يكفيني الفراق
لقد نسيت حبك الى الأبد ( هكذا إعتقدت ) ..!!
ترى لماذا قلبي خاويا فارغا !! لماذا أصبحت كالضائع اذا !! لماذا انت فى أحلامي دائما!! .. لماذا أنت معى دائما !! أراك وأسمعك فى كل شئ حولي لماذا أكرهك أذا !! لماذا أكرهك !! ..لماذا كل هذا الغضب .. متى ستخرجين من دمي .. متى ستغادرين قلبي .. متى الخلاص حبيبتي ؟
هنا بدأت حياة رائعة لم أحلم بها يوما .. حين أتذكر حياتي معك ينفطر قلبي ألما كنت أتمنى هذه الحياة معك .. ترى حبيبتي هل فات أواننا معا هل كتب على الشقاء بحبك حتى نهاية عمري .. هل كتب علينا الفراق حتى النهاية .. ترى حبيبتي هل تذكريني .. هل تسألين عنى .. هل تشتاقين الى كما أشتاق اليك .. هل تسأل شوارعك عنى .. هل توقف نيلك حزنا على فراقي ..
لم يعد فيكي شيئا يغريني بالعودة .. ولن أعود حبيبتي .. ولكن متى سأتخلص من شوقي اليك متى سأتخلص من شوقي لشوارعك لليلك لزحامك لكل ما فيكي لماذا أنت لماذا أنت حبيبتي ..
لماذا يابلادى أحبك لماذا ولدت هكذا .. ولماذا أنت قاسية هكذا!!!.


الثلاثاء، 20 أكتوبر 2009

حلة طبيخ جاهزة





وبحب الناس الرايقه اللى بتضحك علطول .. أما العالم المتضايقه أنا لأ مليش فى دول
ومليش فى الدمع لالا .. ولا فى الناس الشياله كل اللى في قلبه حاجه أول بأول يقول

عايزه كل واحد قبل ما يقرا البوست يعلق إجبارى ويحكيلى أيام طفولته الناس كانت عامله أيه .. يحكيلى الناس كانت عامله ازاى مع بعض بس بأمانه يحكيلى هل كانت ايام حلوة ولا أيام كئيبه زى اليومين دول .. وياريت يكون أكثر أمانه ويقولى هل هو بيوفر نفس الجو الحلو ده لأولاده ولا دايما ضارب بوز ومستنى معجزة تيجى تغير حياته
وياريت بقى يفهمنى علشان أنا علامى على قده
هل مثلا إحنا أحوالنا المادية والاقتصادية و الصحية والانسانيه أسوأ من حال أهالينا لما كانوا فى سننا ..
هل مثلا هم كانوا بيروحوا أشغالهم فى طيرات خاصة ماركة شرق الدلتا
ولا مثلا كانوا بيتغدوا فى هيلتون ويتعشوا فى الميريديان
وهل مثلا البلاوى والفساد اللى كانوا شايفينه ايامها أقل من اللى احنا فيه.
والدتى وهى فى سنى وهى ست متعلمه وموظفه محترمه وزوجه لوالدى اللى هو باش مهندس قد الدنيا ووارث كمان كانت بتعمل حساب تمن المواصلات اللى هتزور فيها أهلها ومع ذلك بتحكى عن مغامرتها فى هذه الفترة بمنتهى السعاده
أما والدى واللى كان ظابط فى الجيش فى الفترة من سنة1968 إلى 1974 وكان من الناس اللى لبسوا فى الحيطه وفضلوا فى الجيش 6 سنين أو أكتر و طبعا مبدأش حياته غير لما خرج من الجيش واشتغل يعنى ضيع من عمره حوالى عشر سنين بسبب التحاقه بالخدمه العسكرية ورغم ذلك بيتكلم عن هذه الفترة بمنتهى الحب وبحس وشه بينور لما بيفتكر ذكريات الفترة الهباب دى ...
والدمويه بترد فى وشه لما مثلا يحكيلنا عن رجليه اللى كانت هتطير لما مشى فى حقل ألغام من غير ماياخد بالة زى ما يكون بيحكى موقف كوميدى مثلا ..
ولا لما يفضل يضحك ساعه قبل ما يحيكيلنا لما كان بايت فى الوحده لوحدوهو والعسكرى وسمع أصوات وحركات ( عفاريت يعنى .. عفاريت بجد مش هزار) ..
العسكرى اللى كان معاه ميت من الرعب ووالدى بيهزأه وبيبهدله علشان خايف زى العيال ..مع أن والدى بيقول انه كان مرعوب أكتر منه ورجليه بتخبط فى بعضها ومن كتر ما نص كلامه وذكرياته عن الفترة دى بحس انه عاش عمره كله فى الجيش
حد يرد عليه هل الفساد والقرف اللى فى بلدنا أقل من اللى كان موجود فى فترة الانفتاح .. حد يفهمنى يا جماعه هل الناس من تلاتين سنة مثلا كانوا عايشين فى مصر تانيه غير اللى احنا فيها .. مصر مثاليه .. هل الحاله الاقتصاديه وقتها كانت فله وتمام ولا الناس دى كان عندها مشاكل ووجع قلب أكتر من اللى احنا فيه الف مرة .. هل الانسان المصرى ساعتها كان عايش فى هنا ونعيم
طيب ليه الناس دى كانت بتحب نفسها وبتحب بعضها وبتحب ولادها .. ليه الناس دى عمرنا ماسمعناها بتشتكى من الهوا زىنا ولا عمرنا سمعناها بتتكلم عن جيرانها سواء مسلمين او مسيحين غير بكل خير ..
ليه أيامها كانت اى سهرة متسمعش فيها غير أصوات الضحك اللى جايب أخر الشارع .. !!!
ليه أيامها كانت كل ست بيت سواء كانت موظفه أو لأ دايما لازم تسيب حلة طبيخ جاهزة فى التلاجه علشان لو أى ضيف جه فجأه .. لأن وقتها مكانش ينفع ضيف يجى بيتك من غير ماياكل
ليه أيامها كان كل بيت رغم الفقر والشقق اللى كانت قد علبة السمنه بتاعة روابى اللى بفتحة سقف كان فيها سرير او اتنين زياده أو على الاقل سرير كبير غير بتاع الاطفال علشان لو فى حد هيبات أصل كان لازم كل أجازة يكون فى حد هيبات ..
ليه زمان كان كل يوم عندنا ضيف ولازم كل يوم نرجع من المدرسة نلاقى حد فى البيت .. ان شالله خالتى سنيه االرغاية جارتنا ..
ارجوكوا يا جماعه سيبكم من حكومتنا المباركه النظيفه الرشيده الغاليه .. وصحصحوا معايا وردوا عليه فى ايه احنا مالنا ؟! ليه كل كمية النكد الغير طبيعيه دى ليه بقينا دايما مأجلين حياتنا لسبب ما .. ليه دايما بنشتكى وعجبتنا اللعبه واستحلينا دور الضحيه

الأربعاء، 14 أكتوبر 2009

الأميرة النائمة والأمير المصري ... الجزء الأخير

حلم مزعج

توقفت السيارة أمام قصر صغير ولكنه فخم وأنيق بواباته الحديدية مرتفعة و مزخرفة بألوان ذهبية يقف عليها حرس كثر يرتدون ملابس أنيقة للغاية .. مظهرهم يلقى الرهبة فى القلوب ... جميعهم متشابهون بقاماتهم الطويلة وبشرتهم السوداء وأكتافهم العريضة يتشابهون حد التطابق يبدو هذا التشابه مخيفا إلى حد كبير ... وقفت الأميرة عند أبواب القصر وقد أنتابتها حاله من التوتر لا تدري هل تدخل أم تطلق ساقيها للريح وتهرب من كل هذا العته والذي لا يبشر بالخير أبدا .. قاطعها بهلول الذي بدا وسط هؤلاء الحرس بقامته القصيرة وجسده النحيف وطريقة سيره المضحكة كمهرج أصيل وحقيقى لا ينقصه سوى قبعة المهرجين .. قاطعها بكلمات لم تفهمها و مضى الى داخل القصر ولحق به جميع من كان فى السيارة فمشت هى الاخرى متجهة الى الداخل ..
لم يكن لقاء كبير المهرجين سهلا فقد أحاطت به هالة كبيرة من الاحترام والتقدير المفتعل والغير حقيقي وبدا الأمر وكأنه منشغل بأمور عظام بينما كانت الأمور هادئة جدا و لم يكن هناك ما يستدعى كل هذا القلق من وجهة نظرها .... كان صبرها قد نفذ تقريبا قبل ان يأتى إليها بهلول وقد تهلل وجه بأن ( الباشا ) في إنتظارها ..
تغير كبير المهرجين كثيرا مظره المهندم والأنيق وبشرته النظيفة اللامعة شعره المصفف بعناية جلسته الوقورة بشكل مفتعل نظراته الخاوية .. كل هذا يوحى بتغير كبير ومنصب عظيم ناله هذا المهرج .. ترى كيف وصل إلى هنا وكيف اصبح بهذا القدر من الأهمية ..
رحب بها ببرود قائلا : تفضلي بالجلوس أيتها الأميرة العزيزة .. يبدو عليك الأرهاق والتعب سأدعوهم ليحضروا لك غرفة تستريحين فيها وتتناولين عشاءك
ولكن قبل ذلك أريد ان اوضح لك بعض الأمور وارجو أن تفهميني جيدا .... ستقيمين معنا هنا فى القصر معززة مكرمة حتى نجد زوجا مناسبا لك فلا تقلقى على أي شئ بعد الأن فكلنا هنا من أجلك .. ولكن لي عندك رجاء مولاتي .. لا داعي لأن يعرف أي من البشر قصتنا وتاريخنا لن يفيد أحد معرفة كيف كنا وكيف أتينا وما إلى ذلك
ترددت الأميرة قليلا قبل أن تسأله : هل لي أن أعرف أولا كيف وصلت أنت وهذا البهلول إلى هنا وكيف أصبحت هكذا ..
وضع كبير المهرجين يده على فمه وكأنه يفكر بعمق و نظرإليها بنظراته الخاوية تلك قبل أن ينطق قائلا :اسمعيني جيدا وأرجو ألا يخرج ما سأقوله لك خارج تلك الحجرة
بعد أن أقنع الأمير مولاى الملك بحملك إلي مصر حيث أمهر الأطباء والسحرة والكهنة ووافق الملك .. رحل الأمير وأنقطعت أخباره
وتغير مولاى الملك كثيرا اصبح حزينا بشكل دائم تقريبا .. وانقطعت الإحتفالات وتوقف الناس عن الإحتفال بالأعياد إحتراما لحزن الملك
ولم يعد لنا عمل تقريبا
وذات يوم خرجت إلى الغابة لأتمشى بها قليلا وكان الملل قد سيطر على تماما .. وبينما أنا أسير بلا هدف ظهر أمامي فجأة رجل تبدو عليه أمارات الحكمة والزهد .... عرفت على الفور أنه أحد العرافين الذين يعيشون في الغابة بعيدا عن الناس .. نظر إليَ الرجل واخذ يتفحصني بنظرات طويلة وطال صمته .. حتى هممت بالإبتعاد عنه والمضى فى طريقي ولكنه إستوقفني قائلا ما هذه الملابس الغريبة التي تلبسها وفيما كل هذه البهرجة التي في مظهرك ولما هذه القبعة الغريبة .. وحين اجبته بكل فخر أنني كبير المهرجين بالقصر الملكي
نظر إلي بإشفاق بالغ وقال لي أيها المسكين ليتك ولدت بعد اربعة ألف عام من الأن .. مسكين أنت وكل من هم مثلك مساكين
فبعد أربعة ألف عام من الأن سيكون للمهرجين شأن عظيم فى كل العالم ستكون الكلمة كلمتهم والعصر عصرهم .. سينتشرون ويسيطرون على كل المجالات وسيستمرون فى إلقاء النكات كما هم لكن نكاتهم لن تضحك من الوهلة الأولى بل ستبكى أولا ثم تضحك من فرط البكاء
سيلقون نكاتهم ثم يتفرجون هم على الناس وعلى تأثير نكاتهم الثقيلةعليهم ... سيلقون النكات ليلهون هم وليس لإلهاء الناس .. سيلقون نكاتهم ليزيدوا من كأبة الناس وليس للتخفيف عنهم .. الأن يظهر المهرجين فى الأعياد والمناسبات السعيدة والإحتفالات أما وقتها سيكون ظهور المهرجين سببا كافيا للغم والهم ..... ولكنهم سيعيشون عيشة الملوك ويعاملون معاملة أصحاب الرأى .. ولسبب ما سيتحمل الناس سخافاتهم ونكاتهم المريعة وغبائهم أيضا .. لسبب ما سيعتبرهم الناس أمرا واقعا ولا أمل في أفضل منهم وسيستسلمون لحكمهم ولوجودهم بهذه الصورة
صدقني أنا مشفق عليك وعلى أمثالك للغاية
زاد كلام العراف من كأبتي وهمي .. لقد خرجت إلى الغابة لعلي أحظى ببعض الترفيه ولكننى عدت مهموما ومكتئبا أكثر مما سبق وأستمر حالي على هذا الوضع لمدة أسابيع ... حتى جاء مرسال من الأمير يحمل رسالة خاصة للملك .. ووصلتني الأخبار بأن المرسال جاء ليخبر الملك أن الأطباء فشلوا تماما فى علاج الأميرة وأن السحر الذي ألقي عليها قد صعب على السحرة فكه .. ولكن ساحر واحد فقط لديه حل لا بأس به .. حل سيحزن الملك والأمير ولكن ليس أمامهم غيره .. سيرسل الساحر شخص واحد أو أثنين على الأكثر إلى زمن وصول الأميرة سيرسلهم قبل ميعاد إستيقاظها بعدة سنوات ليكونوا مستعدين لوصولها ولمساعدتها حين تستيقظ ولكن يشترط في من سيرسلهم ألا يكونوا على علاقة دم بالأميرة و ألا يكونوا من أي بلد أخر غير بلد الأميرة ..
وبالطبع كانت فرصتي لأتي لهذا العصر عصر المهرجين الذهبي .. ذهبت إلى الملك في الحال وأخبرته بما أخبرني به العراف فأرسل الملك في طلب العراف وحين اتى أكد له أنني أفضل رجل لهذه المهمة .. ومن غيري لها .. فوافق الملك وأخترت معي في رحلتي تلك بهلول وحين وصلنا إلى هذا العصر ( عصر المهرجين الذهبي ) .. وجدت الحقيقة أفضل بكثير من كلام العراف .. وكما ترين أنت كيف أصبحت وكيف اصبح وضعي ..
ولكن الأميرة لم تقبل الصمت وأعلنت لكبير المهرجين أنها لن تسكت على مثل هذه المهزلة ..وبأنها ستخرج إلى الشارع الأن وستخبر الجميع بحقيقته .., ولكنه حذرها من أن الناس ستعتبرها مجنونه ولن يصدقها أحد
فأكدت له أنها لا تهتم يكفيها شرفا أنها لم تكتم الحقيقة ولم تخدع نفسها .. حتى وان أتهمها الناس بالجنون فلن يضرها إتهامهم شيئا ولكنها حين تكتم الحقيقه سيظل ضميرها يؤلمها كل يوم ... حتى وإن ماتت بعدها فيكفيها أنها لم تتخازل ولم ترض بهذا الوضع
وفى الحال ضغط كبير المهرجين على أحد الأزرار فجاء بعض من هؤلاء الحرس المتشابهين أنيقي المظهر .. فأمرهم بأخذها وحبسها فى حجرتها والتي كانت معدة لها سابقا .. وأمرهم ألا يدعونها تخرج خارج الحجرة أبدا .. أخذت الأميرة تصرخ وتهدد وتتوعد ولكنها إنتبهت فجأة على صوت مربيتها والتي جاءت مزعورة على صوت صراخها .. حاولت تهدئتها .. حتى أفاقت الأميرة لتكتشف أن ما كانت تعيشه مجرد حلم .. لا لم يكن حلم بل كان كابوسا مرعبا ... قامت الأميرة من نومها وهى سعيدة أنها لم تولد بعد أربعة ألف عام وسعيدة أكثر أنها لن تكون في مصر وقتها .. كان اليوم هو موعد لقائها الأول مع ذلك الأمير المصرى الذي تقدم لخطبتها .. ولكنها قررت أن ترفض لقاءه وترفض الزواج منه .