الأربعاء، 14 أكتوبر 2009

الأميرة النائمة والأمير المصري ... الجزء الأخير

حلم مزعج

توقفت السيارة أمام قصر صغير ولكنه فخم وأنيق بواباته الحديدية مرتفعة و مزخرفة بألوان ذهبية يقف عليها حرس كثر يرتدون ملابس أنيقة للغاية .. مظهرهم يلقى الرهبة فى القلوب ... جميعهم متشابهون بقاماتهم الطويلة وبشرتهم السوداء وأكتافهم العريضة يتشابهون حد التطابق يبدو هذا التشابه مخيفا إلى حد كبير ... وقفت الأميرة عند أبواب القصر وقد أنتابتها حاله من التوتر لا تدري هل تدخل أم تطلق ساقيها للريح وتهرب من كل هذا العته والذي لا يبشر بالخير أبدا .. قاطعها بهلول الذي بدا وسط هؤلاء الحرس بقامته القصيرة وجسده النحيف وطريقة سيره المضحكة كمهرج أصيل وحقيقى لا ينقصه سوى قبعة المهرجين .. قاطعها بكلمات لم تفهمها و مضى الى داخل القصر ولحق به جميع من كان فى السيارة فمشت هى الاخرى متجهة الى الداخل ..
لم يكن لقاء كبير المهرجين سهلا فقد أحاطت به هالة كبيرة من الاحترام والتقدير المفتعل والغير حقيقي وبدا الأمر وكأنه منشغل بأمور عظام بينما كانت الأمور هادئة جدا و لم يكن هناك ما يستدعى كل هذا القلق من وجهة نظرها .... كان صبرها قد نفذ تقريبا قبل ان يأتى إليها بهلول وقد تهلل وجه بأن ( الباشا ) في إنتظارها ..
تغير كبير المهرجين كثيرا مظره المهندم والأنيق وبشرته النظيفة اللامعة شعره المصفف بعناية جلسته الوقورة بشكل مفتعل نظراته الخاوية .. كل هذا يوحى بتغير كبير ومنصب عظيم ناله هذا المهرج .. ترى كيف وصل إلى هنا وكيف اصبح بهذا القدر من الأهمية ..
رحب بها ببرود قائلا : تفضلي بالجلوس أيتها الأميرة العزيزة .. يبدو عليك الأرهاق والتعب سأدعوهم ليحضروا لك غرفة تستريحين فيها وتتناولين عشاءك
ولكن قبل ذلك أريد ان اوضح لك بعض الأمور وارجو أن تفهميني جيدا .... ستقيمين معنا هنا فى القصر معززة مكرمة حتى نجد زوجا مناسبا لك فلا تقلقى على أي شئ بعد الأن فكلنا هنا من أجلك .. ولكن لي عندك رجاء مولاتي .. لا داعي لأن يعرف أي من البشر قصتنا وتاريخنا لن يفيد أحد معرفة كيف كنا وكيف أتينا وما إلى ذلك
ترددت الأميرة قليلا قبل أن تسأله : هل لي أن أعرف أولا كيف وصلت أنت وهذا البهلول إلى هنا وكيف أصبحت هكذا ..
وضع كبير المهرجين يده على فمه وكأنه يفكر بعمق و نظرإليها بنظراته الخاوية تلك قبل أن ينطق قائلا :اسمعيني جيدا وأرجو ألا يخرج ما سأقوله لك خارج تلك الحجرة
بعد أن أقنع الأمير مولاى الملك بحملك إلي مصر حيث أمهر الأطباء والسحرة والكهنة ووافق الملك .. رحل الأمير وأنقطعت أخباره
وتغير مولاى الملك كثيرا اصبح حزينا بشكل دائم تقريبا .. وانقطعت الإحتفالات وتوقف الناس عن الإحتفال بالأعياد إحتراما لحزن الملك
ولم يعد لنا عمل تقريبا
وذات يوم خرجت إلى الغابة لأتمشى بها قليلا وكان الملل قد سيطر على تماما .. وبينما أنا أسير بلا هدف ظهر أمامي فجأة رجل تبدو عليه أمارات الحكمة والزهد .... عرفت على الفور أنه أحد العرافين الذين يعيشون في الغابة بعيدا عن الناس .. نظر إليَ الرجل واخذ يتفحصني بنظرات طويلة وطال صمته .. حتى هممت بالإبتعاد عنه والمضى فى طريقي ولكنه إستوقفني قائلا ما هذه الملابس الغريبة التي تلبسها وفيما كل هذه البهرجة التي في مظهرك ولما هذه القبعة الغريبة .. وحين اجبته بكل فخر أنني كبير المهرجين بالقصر الملكي
نظر إلي بإشفاق بالغ وقال لي أيها المسكين ليتك ولدت بعد اربعة ألف عام من الأن .. مسكين أنت وكل من هم مثلك مساكين
فبعد أربعة ألف عام من الأن سيكون للمهرجين شأن عظيم فى كل العالم ستكون الكلمة كلمتهم والعصر عصرهم .. سينتشرون ويسيطرون على كل المجالات وسيستمرون فى إلقاء النكات كما هم لكن نكاتهم لن تضحك من الوهلة الأولى بل ستبكى أولا ثم تضحك من فرط البكاء
سيلقون نكاتهم ثم يتفرجون هم على الناس وعلى تأثير نكاتهم الثقيلةعليهم ... سيلقون النكات ليلهون هم وليس لإلهاء الناس .. سيلقون نكاتهم ليزيدوا من كأبة الناس وليس للتخفيف عنهم .. الأن يظهر المهرجين فى الأعياد والمناسبات السعيدة والإحتفالات أما وقتها سيكون ظهور المهرجين سببا كافيا للغم والهم ..... ولكنهم سيعيشون عيشة الملوك ويعاملون معاملة أصحاب الرأى .. ولسبب ما سيتحمل الناس سخافاتهم ونكاتهم المريعة وغبائهم أيضا .. لسبب ما سيعتبرهم الناس أمرا واقعا ولا أمل في أفضل منهم وسيستسلمون لحكمهم ولوجودهم بهذه الصورة
صدقني أنا مشفق عليك وعلى أمثالك للغاية
زاد كلام العراف من كأبتي وهمي .. لقد خرجت إلى الغابة لعلي أحظى ببعض الترفيه ولكننى عدت مهموما ومكتئبا أكثر مما سبق وأستمر حالي على هذا الوضع لمدة أسابيع ... حتى جاء مرسال من الأمير يحمل رسالة خاصة للملك .. ووصلتني الأخبار بأن المرسال جاء ليخبر الملك أن الأطباء فشلوا تماما فى علاج الأميرة وأن السحر الذي ألقي عليها قد صعب على السحرة فكه .. ولكن ساحر واحد فقط لديه حل لا بأس به .. حل سيحزن الملك والأمير ولكن ليس أمامهم غيره .. سيرسل الساحر شخص واحد أو أثنين على الأكثر إلى زمن وصول الأميرة سيرسلهم قبل ميعاد إستيقاظها بعدة سنوات ليكونوا مستعدين لوصولها ولمساعدتها حين تستيقظ ولكن يشترط في من سيرسلهم ألا يكونوا على علاقة دم بالأميرة و ألا يكونوا من أي بلد أخر غير بلد الأميرة ..
وبالطبع كانت فرصتي لأتي لهذا العصر عصر المهرجين الذهبي .. ذهبت إلى الملك في الحال وأخبرته بما أخبرني به العراف فأرسل الملك في طلب العراف وحين اتى أكد له أنني أفضل رجل لهذه المهمة .. ومن غيري لها .. فوافق الملك وأخترت معي في رحلتي تلك بهلول وحين وصلنا إلى هذا العصر ( عصر المهرجين الذهبي ) .. وجدت الحقيقة أفضل بكثير من كلام العراف .. وكما ترين أنت كيف أصبحت وكيف اصبح وضعي ..
ولكن الأميرة لم تقبل الصمت وأعلنت لكبير المهرجين أنها لن تسكت على مثل هذه المهزلة ..وبأنها ستخرج إلى الشارع الأن وستخبر الجميع بحقيقته .., ولكنه حذرها من أن الناس ستعتبرها مجنونه ولن يصدقها أحد
فأكدت له أنها لا تهتم يكفيها شرفا أنها لم تكتم الحقيقة ولم تخدع نفسها .. حتى وان أتهمها الناس بالجنون فلن يضرها إتهامهم شيئا ولكنها حين تكتم الحقيقه سيظل ضميرها يؤلمها كل يوم ... حتى وإن ماتت بعدها فيكفيها أنها لم تتخازل ولم ترض بهذا الوضع
وفى الحال ضغط كبير المهرجين على أحد الأزرار فجاء بعض من هؤلاء الحرس المتشابهين أنيقي المظهر .. فأمرهم بأخذها وحبسها فى حجرتها والتي كانت معدة لها سابقا .. وأمرهم ألا يدعونها تخرج خارج الحجرة أبدا .. أخذت الأميرة تصرخ وتهدد وتتوعد ولكنها إنتبهت فجأة على صوت مربيتها والتي جاءت مزعورة على صوت صراخها .. حاولت تهدئتها .. حتى أفاقت الأميرة لتكتشف أن ما كانت تعيشه مجرد حلم .. لا لم يكن حلم بل كان كابوسا مرعبا ... قامت الأميرة من نومها وهى سعيدة أنها لم تولد بعد أربعة ألف عام وسعيدة أكثر أنها لن تكون في مصر وقتها .. كان اليوم هو موعد لقائها الأول مع ذلك الأمير المصرى الذي تقدم لخطبتها .. ولكنها قررت أن ترفض لقاءه وترفض الزواج منه .





الاثنين، 12 أكتوبر 2009

الأميرة النائمة والأمير المصري .....3

بهلول


ماذا حدث للمصرين وماذا حدث لمصر.. متى بالضبط حدث كل هذا التغيير؟! .. كيف تغيرت مصر إلى هذا الحد .. ولماذا كل هذا الاستسلام؟!
منذ أربعة ألاف عام و في مصر القديمة كان الجيش المصري بدائي التسليح للغاية بالمقارنة بجيوش دول أخرى كانت أقل شأنا .. ولم يكن المصريين القدماء يهتمون كثيرا بتسليح الجيش فهم يكرهون الحرب ولا يطمعون في أرض جيرانهم.. ولكن جيشهم بالرغم من ذلك كان من أقوى الجيوش في ذلك الوقت وكان قادرا على حماية أرض مصر ببراعة فائقة .. ذلك الأمر كان محيرا لخبراء الحرب حينها ولكنهم توصلوا أخيرا لتفسير مقنع .. فقوة الجيش المصري كانت تكمن في أنه جيش مصري خالص .. كل جنوده وقادته من المصريين .. كان عامل القوة الأساسي في الجيش المصري هو الإنسان المصري..
ولكن حين تغير الإنسان المصري تغير كل شيء .. سقطت قيم الإنسان المصري فسقطت حضارة مصر وتفككت وحكمها ملوك ضعاف فضيعوا حضارتها واكتفوا بجمع الأموال وبناء القصور ... ولكن لم يتحمل المصريين الشرفاء ذلك فنظموا صفوفهم ووحدوا كلمتهم ووقفوا في وجه من أراد أن يضيع بلادهم.. سنوات صعبة من المقاومة تحملوا فيها كثيرا وضحوا فيها بالكثير حتى استطاعوا أن يستعيدوا بلادهم .. وحين عاد الإنسان المصري كما كان .. عادت حضارة مصر وعادت مصر أقوى مما سبق .. و كان الأمير أحد أهم أضلاع المقاومة وعرف بشجاعته وبحبه لبلاده .. يا إلاهى لو أن الأمير هنا الآن ورأى ما تراه الأميرة لمات من الألم على حال بلاده التي حارب من أجلها كثيرا ...
على أي حال كل ما على الأميرة الآن هو الوصول للمهرج لعله يستطيع أن يساعدها أو على الأقل أن يشرح لها ما يحدث .. من الواضح أنه هنا منذ فترة .. ولكن كيف ستجده .. من أين ستبدأ
كان الليل قد أسدل خيوطه تماما...وبمرور الوقت كان الوضع قد ازداد سوءًا نظرات مريبة بدأت تحوطها من كل جانب .. رجال غرباء يحومون حولها بشكل مريب مما جعلها تشعر بخوف شديد فكرت في الرجوع إلى غرفتها بالقصر لتظل فيها حتى الصباح.. ولكنها حين وصلت وجدت أبواب القصر مغلقة بأقفال من حديد وقفت تلتفت حولها في حيرة لا تدري ماذا تفعل.. ألجمتها المفاجأة حين وجدت من يمسكها من الخلف بشكل قيد حركتها تماما ووجدت نفسها داخل إحدى السيارات والتي لم تكن قد رأت مثلها من قبل ولكن من الواضح أنها أصبحت وسيلة للتنقل الآن .. فأخذت تقاوم وتصرخ محاولة الهرب .. حاول مختطفيها إسكاتها ولكنهم لم يفلحوا حتى التفت إليها أحدهم في محاولة منه لأن يذكرها بنفسه لعلها تهدأ قليلا ولكنها من فرط الانفعال لم تلتفت .. ولكن شكله يبدو مألوفـًا .. يبدو مألوفـًأ إلى حد كبير بابتسامته البلهاء تلك وصوته المختنق عيناه اللتان تفيضان غباء ليستا بالغريبتين أبدا.. لا يمكن أن يكون هو.. هل يعقل أن يكون هذا هو أيضا .. تأنت الأميرة قليلا وأخذت تتفحصه لعلها تكون مخطأة لم تدر هل تفرح أم تتشاءم .. فوجود كبير المهرجين قد يكون لسبب ما أو إنه مجرد وهم ولكن ماذا يفعل هذا المهرج السخيف هنا هو الآخر.. لقد كان من أسخف البشر الذين عرفتهم وأكثرهم لؤمًا وبلاهة في الوقت نفسه..
لعله فطن بالرغم من غباءه لما تفكر فيه فنظر إليها قائلا : لتهدئي أميرتي فنحن هنا لمساعدتك ليس إلا لعلك تذكرينني فأنا بهلول أحد المهرجين بقصر والدك مولاي الملك وقد أرسلني كبير المهرجين لأحضرك فنحن جميعا في انتظارك مولاتي .. ثم رمقها بنظرة خبيثة ليتفحص هل أقنعها أم لا ولكن غباؤه كان أكثر من التحمل فنظراته بدت بلهاء للغاية ومكشوفة بشكل يثير الأعصاب.. وعلى أي حال فما يحدث سهل على الأميرة رحلة عناء كبيرة فهاهي تجد طريقا لكبير المهرجين الذي كانت تبحث عنه .. حقا يبدو الأمر غير مطمئنا ولا مبشرا بالخير ولكن خياراتها قليلة وليس أمامها شيء سوى تقبل الأمر الواقع لذلك فلم تجد سبيلا سوى الصمت .. فأشاحت بوجهها عنه و نظرت إلى الطريق محاولة الهروب بأفكارها بعيدا لعل الهروب بأفكارها يخفف عنها قليلا

الجزء ..1

الجزء .. 2

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009

ألوان الحياة ..


كانت طفلة في كل شئ .. لفتاتها .. ضحكاتها .. نظراتها .. إختيارها للكلمات .. فى بحثها عن معاني الاشياء ..كانت أكثر شبها بطفلة فى الرابعة .. دائمة الانبهار .. دائمة الانفعال .. كل الاشياء بالنسبة لها جديدة ورائعة وتستحق الحب ..
كل الاشياء لها تفسير أخر غير الذي نعرفة تفسيرأكثر براءة مما نعرف أكثر صدقا على ما أظن تفسير طفولي للغاية .. لم تكن شديدة الجمال ولكنها سحرت قلبي منذ لقائنا الأول .. عرفت فيها شيئا لم أعرفه فى أحد غيرها .. كل الحياة حولها كانت مختلفة تماما عما كنت أعرفه من قبل .. تلونت الحياة حولي فجأة بألوان لم أعتاد رؤيتها
ووقعت في حبها بكل ذرة في كياني .. كنت أسخر من أصدقائي كثيرا حين يقعون فى الحب ويصفون مشاعرهم بعبارات تبدو بلهاء وكانت مشاعرهم تلك تبدو لي مضحكة للغاية .. ولكنها اليوم ليست مضحكة لا تبدو مضحكة أبدا بل تبدو رائعة رائعة لدرجة لم اتخيل وجودها في الحياة قبل هذا اليوم .. فليذهب كل ما مضى إلى حيث لا رجعة .. ولنبدأ الحياة منذ هذه اللحظه لحظة لقاءنا .. ولتصبح كل الأيام لقاء .. وليدوم لقاءنا حتى نهاية عمري .. لن أفرط في لحظة تمر بدونها أبدا ....
هل أبدو لكم مضحكا ؟!.. هل تبدو كلماتي بلهاء ؟!ا.. ربما كانت كذلك ربما كانت أكثر من ذلك .. ولكن هذا ما كنت أشعر به حينها .. لا بل ما كنت أشعر به أكثر .. لم أصدق نفسي حين أستيقظت ذلك الصباح فوجدتها بجواري وقد أصبحت زوجتي
مرت أيامنا معا في سعادة تكاد لا تنتهي .. شيئا واحدا كان يعكر صفونا .. شيئ واحد خلق بيننا نوعا من التوترشئ لم أكن أتوقع أنه من الممكن أن يصبح مشكلة في يوما ما .. هذا التوتر الذي نشأ فى علاقتنا لم أكن أريد أن أعترف بوجودة .. أعجبتني الصورة هكذا بلا روتوش بلا أخطاء .. أحببت أن تكون الحكاية بلا فواصل .. أردت أن اراها دائما كما رأيتها أول مرة
أتساءل الأن لماذا لم أتوقف حينها .. كيف لي أن أسمح لها بأن تتعامل بكل هذا المرح مع الجميع حتى مع الرجال من عائلتي .. وكيف لم أستوقفها حين رأيت إبتسامتها الساحرة ونكاتها المرحة توزع على الجميع ..
وكيف لم أرى نظرات اللهفة التي كانت تملأ عينيه حين أطلب منه الذهاب إلى المنزل لإحضار شئ ما أو إرسال شئ ما .. كيف لم ألمح تلك اللمعة التى تظهر في عينيه حين كانت تأتى إلى مكتبي والذي يقع قريبا من المنزل .. كان إرتباكه يكاد أن يفضحه ولكنى لم أرى ولم أسمع .. كان واضحا لكل من فى المكتب أنه أحبها أنا الوحيد الذى لم يكن واضحا لي ... هل لأنه عامل بسيط توقعت أنه لا يعرف الحب .. أم لأنى كنت أعرف تماما أنها تستحق الحب .. أم اني لم أرد لشئ أن يعكر صفو سعادتي
أنقطعت هي عن زيارتي في المكتب وفسرت أنا ذلك بإنشغالها بطفلنا حديث الولادة .. وأصبح هو يتحين الفرص للذهاب الى البيت وعللت ذلك برغبته فى الهروب من العمل .. طلبت هي منى أكثر من مرة ألا أرسله إلي البيت لأنه ثقيل الدم .. كيف لم ألتفت لهذه الكلمة ( ثقيل الدم )!! .. لم تستخدم هي هذه الكلمة أبدا
لم أشك في إخلاصها لحظة فقد كانت بريئة لدرجة لا يمكن معها الشك .. لم تتغير لهفتها أبدا ولم يخفت حبها لى أبدا فكيف لي أن أشك فيها
حتى جاء ذلك الصباح .. كان صباحا مختلفا أنتابني شعورا غامضا بالخوف أردت أن أمنعها من الخروج .. وخاصة أنها بدت أجمل من كل يوم ولكنها تعللت بموعد تطعيم الطفل وطلبت مني أن أذهب معها ولكني كنت منشغلا فقد كان يومي ممتلئ .. ودعتنى بإبتسامتها التي زادت جمالا مع مرور الايام .. قبلتنى وخرجت .. لم أشك للحظه أنها ستكون قبلتنا الأخيرة
كل ما حدث بعد ذلك مر سريعا أكاد لا أذكر منه شيئا .. فقط رائحة الدماء .. أصوات الصراخ .. بكاء الطفل .. كلماتها الأخيرة ( قتلني .. قتلني لأنى رفضته لم أصدقه حين أقسم ألا أكون لغيرة بعد اليوم .. قال أنه سوف يقتلنى لو أضطر لذلك ولكنى لم أصدقه .. أشفقت على أمه وأخوته من التشرد إذا طردته انت من العمل فلم أخبرك ) ... صوت سيارة الاسعاف لازال يملأ أذني حتى الأن ..
وجهها الذابل وهي في غيبوبتها التى دامت لأسابيع .. مشهد الطبيب والممرضات وهم ينقلون إلي خبر وفاتها هل كان حلما .. لعله مجرد حلم وقد أصحو منه فأجدها تملأ حياتي مرة أخرى



ا

الأحد، 20 سبتمبر 2009

على رأى أبو العلا متيجو نفرح يمكن نعرف


ساعات بتبقى الفرحة بين ايدينا ومنحسش بقيمتها .... وساعات مش بنشوفها أصلا .... وساعات بيبقى بينا وبين الفرحة خطوة واحده لكن بنبعد عنها وبنستخسرها فى نفسنا .... أوعى حد يستخسر فى نفسه فرحة العيد أو يقلل من قيمتها ... جربوا تصلوا العيد هتعرفوا نوع من الفرحة يمكن فى ناس كتير مننا مجربوهاش ... وجربوا تنسوا ولو ليوم واحد أى شئ يفور الاعصاب .. كفاية عليهم منكدين علينا طول السنة خسارة فيهم اليوم ده كمان
كل سنة وانتم طيبين عيد مبارك عليكم وعلينا
وشكر خاص لأم مالك على الصورة الجميلة اللى خطفتها من عندها
يارب يسعد ايامكم دايما ويجعل كل ايامكم عيد

الأربعاء، 19 أغسطس 2009

الأميرة النائمة والأمير المصري ...... 2


كبير المهرجين


ما سمعته الأميرة عن مصر وحضارتها وروعة حدائقها وصفاء جوها كان كثيرا ... وما سمعته عن المصريين و تقدمهم كان أكثر .. يكفي أنهم أستطاعوا الحفاظ على موقع دولتهم بين الامم كدولة عظمى مئات السنين ... هم بحق يملكون كل عوامل النجاح والتقدم فالمصريين يتميزون بذكاء فطري .. يحبون العلم والتعلم حد الهوس .. يقدسون العمل كقيمة وليس سببا للقمة العيش .. يبجلون علمائهم ورجال الدين في دولتهم حد التقديس ... تتميز مدنهم بدقة التصميم و الاهتمام بالتفاصيل .. فالمصريين شعب لا يترك شيئا للصدفه أو للظروف
كم كانت فخورة حين أختارها أمير مصري وفضلها على كثيرات غيرها .. وكم كانت سعادتها حين كانت تستعد للانتقال للعيش في مصر وبين أهلها ... وجودها الأن فى مصر واستعدادها للبحث عن زوج مصري شيئا يخفف عنها كثيرا .. انه أمر بحق يستحق العناء ..
بهذه الروح العالية بدأت الأميرة رحلتها في البحث عن ابن الحلال ..
خرجت الأميرة من حجرتها تبحث عن مخرج للقصر .. فدارت يمينا ويسارا .. تاهت بين طرقاته وسراديبه حتى استطاعت الخروج اخيرا .. كانت الشمس قد أشرفت على المغيب حين وجدت نفسها وسط زحام غريب ألات حديدية تجري يمينا ويسارا .. الناس يتحركون بسرعة وارتباك وكأنهم مصابون بمس أو أصيبوا جميعا بجنون ما .. وجوههم تكسوها علامات الهم والاحباط .. أو الغضب أحيانا يتكلمون بعصبية غريبة تظهر التجاعيد فى وجوههم حتى الشباب منهم لم تخلو وجوههم من أثار التجاعيد والارهاق والاعياء أحيانا
لا أثر لتلك الحدائق الغناء التي سمعت عنها .. ولا لرائحة الهواء النقي .. الهواء هنا لها روائح غريبة.. أصابها الانقباض فجأة .. وبدأت تشعر أن مهمتها لن تكون مهمة سهلة
صورة كبيرة وضعت بمكان واضح من الميدان .. ذُيلت بكلمات ثناء وتبجيل لا تقال الا للأمراء أو أصحاب الشأن العظيم .. أصابها المنظر بما يشبه الصدمة كانت الصورة لكبير المهرجين والذي كان يعمل بالقصر لدى والدها .. لكنه تغير كثيرا .. يرتدي ملابس غريبة يبدو فيها أنيقا للغاية وقد خلع قبعة المهرجين الشهيرة .. وأتخذ وضعا يُظهر الجدية .. وعلى شفتيه إبتسامة باهتة للغاية ولكنها تضيف للصورة شيئا ما لعلها تزيد من الجدية المفتعلة التي يحاول إظهارها .. تغير مظهره كثيرا ولكنها عرفته على الفور فقد كان أكثر المهرجين قدرة على التهريج وإختلاق النكات ... أعطاها ذلك بارقة أما لعل والدها أرسله ليساعدها .. فلتبحث عنه إذا .. قد يفيدها وجود أحد ما تعرفه .
إستجمعت شجاعتها واستوقفت أحد المارة لتسأله عن صاحب تلك الصورة ولماذا هو مشهور ولماذا كل هذا التبجيل .. إبتسم الرجل ثم إتسعت ابتسامته وما لبثت تلك الابتسامة أن تحولت لضحكات هستيرية .. ألا تعرفين من هذا إنه .. إنه ..هاهاهاهاهاهاهاهاها ... ثم أكمل طريقة دون أن يجيبها أو يتوقف عن الضحك
لم تيأس الأميرة ولكنها إستوقفت فتاة هذه المرة حتى يكون الأمر أقل حرجا .. ثم سألتها بشكل جدي وهي تشير إلى الصورة هل تعرفين هذا الرجل وهل تعرفين أين يسكن
صمتت الفتاة قليلا بعد أن أصابها الذهول ثم قالت ( لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .. ألا تعرفين من هذا .. وتريدين عنوانه أيضا لاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم )
تجاهلت الأميرة ما قالته الفتاة وكررت سؤالها مرة أخرى أين يسكن هذا الرجل ..فأجابتها الفتاة ونظرات الشفقة تملأ عينيها .. إنه يسكن فى مصر الجديدة ثم هزت رأسها وأنصرفت وهي تتمتم ( لا حول ولا قوة الا بالله )...
إذا هو فى مصر الجديدة .. يا مسهل


يتبع

الأحد، 16 أغسطس 2009

الأميرة النائمة والأمير المصري وربنا يستر ... 1


فى أحدى الممالك البعيدة التي كانت تعيش فى سعادة وإنسجام عاشت أميرة ذات حسن وجمال .. قلبها طاهر ولها من العقل نصيب يثقل الميزان ... كانت تعيش فى قصر تحيطه الحدائق من كل مكان .. وتملأه رائحة الزهور والريحان

كانت الأميرة ككل فتاة فى مثل عمرها تحلم بفارس همام .. يأتي لخطبتها وتتحقق معه الأحلام

ببيت يملأه الحب والوئام .. وأبناء يملأون الدنيا بهجة وإبتسام

ولأنها كانت جميلة الجميلات .. فقد كان خطابها بالمئات .. ولكنها لم تجد بينهم ما تبحث عنه

فكلهم اما طامعا فى الملك ..أو أنه لا يحمل صفات الفارس النبيل لا من قريب ولا بعيد ومرت سنوات كادت هى ووالدها ان يفقدا الأمل .. لكنه جاء أخيرا... أمير مصري فرعوني من سلالة النبلاء ... معروف برجاحة عقله وشجاعته التي ليس لها مثيل ويكفى أن الأميرة ستنتقل إلى العيش في مصر أرض الحضارة والعلوم

ومن فرط سعادة الملك قرر أن يقيم حفلا يحضره كل أهل المملكة بلا استثناء ولا تمييز لغني عن فقير أو لكبير عن صغير ... ليعلن للشعب نبأ خطبة الأميرة للأمير المصري الفرعوني صاحب الحسب والنسب

واستعدت البلاد بكامل الفرحة والابتهاج لاستقبال الحفل الكبير.. يملأهم الحماس والترقب ولهفة الانتظار
سوف يلتقون في هذا الاحتفال مع ملك البلاد وجها لوجه دون وسيط .. وسينعمون بألوان الطعام الملكي الذي
لا يقدم إلا في حفلات القصور.. وفوق كل ذلك سيرون ذلك الأمير الفرعوني .. كم هو رائع أن تنعم برؤية أمير مصري وهو في كامل حلته ..فهو أمر لا يحدث كل يوم وكانت لهفة الانتظار هي حال كل كبير وصغير في هذه المملكة البعيدة
حتى جاء اليوم المنتظر وتجمع أهل المملكة جميعا لا تمييز لأحد عن أحد
وعلى الفور بدأ الحفل وتعالت الهتافات بحياة الملك والسعادة للأميرة.. وربنا يتمم بخير
ويحكى أن موائد الطعام امتدت على مرمى البصر .. حتى أنه ليقال أن من كان في أولها لا يستطيع ببصرة أن يدرك أخرها .. وأن ألوان الفاكهة تعددت لأكثر من خمسمائة نوع .. أما الشراب فكانت أنواعه بغير حساب
وكان الكل في انتظار حضور الأمير المصري يقتلهم الفضول لرؤية ذلك الإنسان الذي اختارته الأميرة
و كان من بين الحضور رجل غريب الأطوار مظهره يدعو للشك و الارتياب لا يعرف أي من أهل المملكة لا أصله ولا فصله فقد جاء ليسكن في المملكة منذ وقت ليس ببعيد .. ويتهامس البعض بكونه يملك قدرات خفيه ويتقن بعضا من فنون السحر الأسود..وأنه قدم إلى المملكة هربا من حكم بالإعدام.. ولكن على أية حال لم يكن هناك أي دليل أو برهان على صحة مثل هذه الحكايات .. وما أكثر الكلام والحكايات في هذه المملكة
شعر كل من رأى هذا الرجل بانقباض غريب وتشاءم البعض من حضوره حتى أن أحد المدعوين ذهب لكبير الحرس ليحذره من وجود هذا الرجل وانه قد يكون نذير شؤم على الاميره .. ولكن رئيس الحرس قال بحزم أنه لا يستطيع فعل شئ دون بينة أو برهان
وبهذا أستمر الحفل .. وقد سادت أجواء القلق
وتعلقت العيون بهذا الرجل الغريب.. وخاصة حين أتجه إلى مجلس الملك من الحفل مخاطبا إياه
يا أيها الملك الكريم لقد جئت إليك لأحذرك فإما أن تزوجني ابنتك واما سألقى عليها سحرتعيش أسيرته أربعة ألاف من الأعوام
أصيب الملك بالذهول وتملكه الغضب .. وأمر الحراس بتأديبه وإلقاءه خارج المملكة.. ولكنه أسرع فتمتم ببعض العبارات ثم التفت للملك قائلا ستنام ابنتك أربعة ألاف من الأعوام لتستيقظ بعد ذلك ولكنها وان لم تجد زوجا مناسبا خلال عام ستتحول إلى رماد في الحال
ثم تبخر في الهواء وعلى الفور سقطت الأميرة مغشيا عليها فاقدة للوعي
ووصل الأمير ليجد الحفل وقد تحول إلى مأتم والأميرة ملقاة على الأرض فاقدة للوعي
وبعدما فهم الأمير ما حدث حملها إلى أرض مصر لعله يجد لحالتها علاج .. وطاف بها على أبرع الأطباء المصريين ولكن لم يجد عند أي منهم حل لحالتها حتى يأس الأمير في أخر الأمر.. فحملها إلى قصره الذي كان قد أعده للزواج ووضعها في حجرة ملأها بكل أشياءها المحببة وعين عليها حراس أشداء يتغيرون كل سبعة أعوام .. ومنع اى إنسان من الاقتراب من هذه الغرفة .. ومع مرور الوقت نسي الناس القصة أو اعتبروها وهم أو خيال.. ولكن استمر الحراس في التعاقب على الغرفة كل سبعة أعوام.. ولم يجرؤ إنسان على فتح بابها أو رؤية ما بداخلها .. وأصبح هذا القصر الأثري مزارا سياحيا ولكن دون أن يجرؤ أحد على دخول تلك الغرفة ذهبية الأبواب والتي أطلق عليها اسم غرفة الأميرة .. ثم ومع مرور الأيام أصبح القصر مهجورا
وهكذا نامت الأميرة كل هذه الأعوام لتستيقظ منذ عدة أيام لتجد نفسها في إحدى الغرف المغلقة .. أصابها الذعر والفزع
وأخذت تتلفت حولها فوجدت رسالة من الأمير يحكي لها ما حدث
ويحذرها أيضا من أنها يجب أن تتزوج من ابن الحلال خلال عام ..
ولكن شرطا أساسيا أن يكون الزوج المنتظر مصري.. لم يتعدى عمره الرابعة والعشرين
أم الشرطين التي لم تفهمهما الأميرة ولم تفهم سبب ذكرهما أساسا .. الشرط الأول أن يكون هذا الشاب سعيدا راضيا له دخل مادي معقول.. أما الشرط الثاني هو أن يكون محبا مخلصا لأرض مصر الحبيبة.. وفيما يبدو أن الأمير كان يبكي من التأثر حين كان يكتب هذه الجملة الأخيرة لأن الكلمات بدت وكأنها غير واضحة من أثر الدموع فلم تدرى بالتحديد هل كان يقصد محبا مخلصا لمصر الحبيبة أم يقصد ساكن في مصر الجديدة.
احتارت الأميرة ماذا تفعل.. أو أين تذهب ولكنها خرجت من الغرفة فرأت شيئ ما مبشرا بالخير


يتبع

الأحد، 9 أغسطس 2009

مبروك لست البنات ( عاشقه الرومانسيه ) تهنئه متأخره ومالو بس من القلب


مبروك مبروك لأحلى البنات مبروك
دى الفرحه فرحتنا والفرحه جمعتنا شو حلوة دنيتنا مبروك مبروك
ياسلااااااااااام .. ياسلام شو بنتمنا بحياتك تتهنى
دى الفرحه فرحتنا والفرحه جمعتنا .. شو حلوة دنيتنا مبروك مبروك

تهنئة لست البنات عاشقه الرومانسية يمكن متأخره بس مش مهم متأخره متأخره ومالو
بجد فرحانه من قلبى وشايفه الدنيا حلوة بالرغم من كل الحاجات العجيبه اللى بتحصل حوالينا
لأن لسه فى قلوب جميله بتحب وبتتحب وبتفرح وبتفرحنا معاها
تعرفى يا عاشقه لما كتبت حكاية ست البنات كنت كتبهالك انتى مخصوص كنت عايزه اقولك
ان ممكن تحسى الحزن محاوطك وان الاحلام بعيده وان الحياه كئيبه وملهاش طعم
لكن كل ده بيعدي ومبيفضلش غير الحاجات الحلوة وعوض ربنا بينسى الانسان كل لحظات الحزن اللى عاشها
فى لحظه
ربنا يسعد كل ايامك ويجمعك انتى وزوج المستقبل فى الدنيا والأخرة ويتمملكم بخير يارب
ويرزقك بحياة كلها سعادة وحب
قولوا آمييييييييين