
كانت طفلة في كل شئ .. لفتاتها .. ضحكاتها .. نظراتها .. إختيارها للكلمات .. فى بحثها عن معاني الاشياء ..كانت أكثر شبها بطفلة فى الرابعة .. دائمة الانبهار .. دائمة الانفعال .. كل الاشياء بالنسبة لها جديدة ورائعة وتستحق الحب ..
كل الاشياء لها تفسير أخر غير الذي نعرفة تفسيرأكثر براءة مما نعرف أكثر صدقا على ما أظن تفسير طفولي للغاية .. لم تكن شديدة الجمال ولكنها سحرت قلبي منذ لقائنا الأول .. عرفت فيها شيئا لم أعرفه فى أحد غيرها .. كل الحياة حولها كانت مختلفة تماما عما كنت أعرفه من قبل .. تلونت الحياة حولي فجأة بألوان لم أعتاد رؤيتها
ووقعت في حبها بكل ذرة في كياني .. كنت أسخر من أصدقائي كثيرا حين يقعون فى الحب ويصفون مشاعرهم بعبارات تبدو بلهاء وكانت مشاعرهم تلك تبدو لي مضحكة للغاية .. ولكنها اليوم ليست مضحكة لا تبدو مضحكة أبدا بل تبدو رائعة رائعة لدرجة لم اتخيل وجودها في الحياة قبل هذا اليوم .. فليذهب كل ما مضى إلى حيث لا رجعة .. ولنبدأ الحياة منذ هذه اللحظه لحظة لقاءنا .. ولتصبح كل الأيام لقاء .. وليدوم لقاءنا حتى نهاية عمري .. لن أفرط في لحظة تمر بدونها أبدا ....
هل أبدو لكم مضحكا ؟!.. هل تبدو كلماتي بلهاء ؟!ا.. ربما كانت كذلك ربما كانت أكثر من ذلك .. ولكن هذا ما كنت أشعر به حينها .. لا بل ما كنت أشعر به أكثر .. لم أصدق نفسي حين أستيقظت ذلك الصباح فوجدتها بجواري وقد أصبحت زوجتي
مرت أيامنا معا في سعادة تكاد لا تنتهي .. شيئا واحدا كان يعكر صفونا .. شيئ واحد خلق بيننا نوعا من التوترشئ لم أكن أتوقع أنه من الممكن أن يصبح مشكلة في يوما ما .. هذا التوتر الذي نشأ فى علاقتنا لم أكن أريد أن أعترف بوجودة .. أعجبتني الصورة هكذا بلا روتوش بلا أخطاء .. أحببت أن تكون الحكاية بلا فواصل .. أردت أن اراها دائما كما رأيتها أول مرة
أتساءل الأن لماذا لم أتوقف حينها .. كيف لي أن أسمح لها بأن تتعامل بكل هذا المرح مع الجميع حتى مع الرجال من عائلتي .. وكيف لم أستوقفها حين رأيت إبتسامتها الساحرة ونكاتها المرحة توزع على الجميع ..
وكيف لم أرى نظرات اللهفة التي كانت تملأ عينيه حين أطلب منه الذهاب إلى المنزل لإحضار شئ ما أو إرسال شئ ما .. كيف لم ألمح تلك اللمعة التى تظهر في عينيه حين كانت تأتى إلى مكتبي والذي يقع قريبا من المنزل .. كان إرتباكه يكاد أن يفضحه ولكنى لم أرى ولم أسمع .. كان واضحا لكل من فى المكتب أنه أحبها أنا الوحيد الذى لم يكن واضحا لي ... هل لأنه عامل بسيط توقعت أنه لا يعرف الحب .. أم لأنى كنت أعرف تماما أنها تستحق الحب .. أم اني لم أرد لشئ أن يعكر صفو سعادتي
أنقطعت هي عن زيارتي في المكتب وفسرت أنا ذلك بإنشغالها بطفلنا حديث الولادة .. وأصبح هو يتحين الفرص للذهاب الى البيت وعللت ذلك برغبته فى الهروب من العمل .. طلبت هي منى أكثر من مرة ألا أرسله إلي البيت لأنه ثقيل الدم .. كيف لم ألتفت لهذه الكلمة ( ثقيل الدم )!! .. لم تستخدم هي هذه الكلمة أبدا
لم أشك في إخلاصها لحظة فقد كانت بريئة لدرجة لا يمكن معها الشك .. لم تتغير لهفتها أبدا ولم يخفت حبها لى أبدا فكيف لي أن أشك فيها
حتى جاء ذلك الصباح .. كان صباحا مختلفا أنتابني شعورا غامضا بالخوف أردت أن أمنعها من الخروج .. وخاصة أنها بدت أجمل من كل يوم ولكنها تعللت بموعد تطعيم الطفل وطلبت مني أن أذهب معها ولكني كنت منشغلا فقد كان يومي ممتلئ .. ودعتنى بإبتسامتها التي زادت جمالا مع مرور الايام .. قبلتنى وخرجت .. لم أشك للحظه أنها ستكون قبلتنا الأخيرة
كل ما حدث بعد ذلك مر سريعا أكاد لا أذكر منه شيئا .. فقط رائحة الدماء .. أصوات الصراخ .. بكاء الطفل .. كلماتها الأخيرة ( قتلني .. قتلني لأنى رفضته لم أصدقه حين أقسم ألا أكون لغيرة بعد اليوم .. قال أنه سوف يقتلنى لو أضطر لذلك ولكنى لم أصدقه .. أشفقت على أمه وأخوته من التشرد إذا طردته انت من العمل فلم أخبرك ) ... صوت سيارة الاسعاف لازال يملأ أذني حتى الأن ..
وجهها الذابل وهي في غيبوبتها التى دامت لأسابيع .. مشهد الطبيب والممرضات وهم ينقلون إلي خبر وفاتها هل كان حلما .. لعله مجرد حلم وقد أصحو منه فأجدها تملأ حياتي مرة أخرى
ا
كل الاشياء لها تفسير أخر غير الذي نعرفة تفسيرأكثر براءة مما نعرف أكثر صدقا على ما أظن تفسير طفولي للغاية .. لم تكن شديدة الجمال ولكنها سحرت قلبي منذ لقائنا الأول .. عرفت فيها شيئا لم أعرفه فى أحد غيرها .. كل الحياة حولها كانت مختلفة تماما عما كنت أعرفه من قبل .. تلونت الحياة حولي فجأة بألوان لم أعتاد رؤيتها
ووقعت في حبها بكل ذرة في كياني .. كنت أسخر من أصدقائي كثيرا حين يقعون فى الحب ويصفون مشاعرهم بعبارات تبدو بلهاء وكانت مشاعرهم تلك تبدو لي مضحكة للغاية .. ولكنها اليوم ليست مضحكة لا تبدو مضحكة أبدا بل تبدو رائعة رائعة لدرجة لم اتخيل وجودها في الحياة قبل هذا اليوم .. فليذهب كل ما مضى إلى حيث لا رجعة .. ولنبدأ الحياة منذ هذه اللحظه لحظة لقاءنا .. ولتصبح كل الأيام لقاء .. وليدوم لقاءنا حتى نهاية عمري .. لن أفرط في لحظة تمر بدونها أبدا ....
هل أبدو لكم مضحكا ؟!.. هل تبدو كلماتي بلهاء ؟!ا.. ربما كانت كذلك ربما كانت أكثر من ذلك .. ولكن هذا ما كنت أشعر به حينها .. لا بل ما كنت أشعر به أكثر .. لم أصدق نفسي حين أستيقظت ذلك الصباح فوجدتها بجواري وقد أصبحت زوجتي
مرت أيامنا معا في سعادة تكاد لا تنتهي .. شيئا واحدا كان يعكر صفونا .. شيئ واحد خلق بيننا نوعا من التوترشئ لم أكن أتوقع أنه من الممكن أن يصبح مشكلة في يوما ما .. هذا التوتر الذي نشأ فى علاقتنا لم أكن أريد أن أعترف بوجودة .. أعجبتني الصورة هكذا بلا روتوش بلا أخطاء .. أحببت أن تكون الحكاية بلا فواصل .. أردت أن اراها دائما كما رأيتها أول مرة
أتساءل الأن لماذا لم أتوقف حينها .. كيف لي أن أسمح لها بأن تتعامل بكل هذا المرح مع الجميع حتى مع الرجال من عائلتي .. وكيف لم أستوقفها حين رأيت إبتسامتها الساحرة ونكاتها المرحة توزع على الجميع ..
وكيف لم أرى نظرات اللهفة التي كانت تملأ عينيه حين أطلب منه الذهاب إلى المنزل لإحضار شئ ما أو إرسال شئ ما .. كيف لم ألمح تلك اللمعة التى تظهر في عينيه حين كانت تأتى إلى مكتبي والذي يقع قريبا من المنزل .. كان إرتباكه يكاد أن يفضحه ولكنى لم أرى ولم أسمع .. كان واضحا لكل من فى المكتب أنه أحبها أنا الوحيد الذى لم يكن واضحا لي ... هل لأنه عامل بسيط توقعت أنه لا يعرف الحب .. أم لأنى كنت أعرف تماما أنها تستحق الحب .. أم اني لم أرد لشئ أن يعكر صفو سعادتي
أنقطعت هي عن زيارتي في المكتب وفسرت أنا ذلك بإنشغالها بطفلنا حديث الولادة .. وأصبح هو يتحين الفرص للذهاب الى البيت وعللت ذلك برغبته فى الهروب من العمل .. طلبت هي منى أكثر من مرة ألا أرسله إلي البيت لأنه ثقيل الدم .. كيف لم ألتفت لهذه الكلمة ( ثقيل الدم )!! .. لم تستخدم هي هذه الكلمة أبدا
لم أشك في إخلاصها لحظة فقد كانت بريئة لدرجة لا يمكن معها الشك .. لم تتغير لهفتها أبدا ولم يخفت حبها لى أبدا فكيف لي أن أشك فيها
حتى جاء ذلك الصباح .. كان صباحا مختلفا أنتابني شعورا غامضا بالخوف أردت أن أمنعها من الخروج .. وخاصة أنها بدت أجمل من كل يوم ولكنها تعللت بموعد تطعيم الطفل وطلبت مني أن أذهب معها ولكني كنت منشغلا فقد كان يومي ممتلئ .. ودعتنى بإبتسامتها التي زادت جمالا مع مرور الايام .. قبلتنى وخرجت .. لم أشك للحظه أنها ستكون قبلتنا الأخيرة
كل ما حدث بعد ذلك مر سريعا أكاد لا أذكر منه شيئا .. فقط رائحة الدماء .. أصوات الصراخ .. بكاء الطفل .. كلماتها الأخيرة ( قتلني .. قتلني لأنى رفضته لم أصدقه حين أقسم ألا أكون لغيرة بعد اليوم .. قال أنه سوف يقتلنى لو أضطر لذلك ولكنى لم أصدقه .. أشفقت على أمه وأخوته من التشرد إذا طردته انت من العمل فلم أخبرك ) ... صوت سيارة الاسعاف لازال يملأ أذني حتى الأن ..
وجهها الذابل وهي في غيبوبتها التى دامت لأسابيع .. مشهد الطبيب والممرضات وهم ينقلون إلي خبر وفاتها هل كان حلما .. لعله مجرد حلم وقد أصحو منه فأجدها تملأ حياتي مرة أخرى
ا