الخميس، 24 ديسمبر، 2009

أنا جيت يا عالم يا مكتئبه

وحشتوووووووووووووني جدااااا

بجد بشكر كل المدونين اللى علقوا على البوست اللى فات وأهتموا

والمدونين اللى سألوا عنى بشكرهم جداا وبقولهم لولا ناس زيكم في الدنيا

الدنيا دي كانت تبقى خرابة

بعتذر عن غيابي الفترة اللى فاتت وده كان لعدة أسباب

أولا : اللاب توب كان بعافيه شويتين تلاته وتصليحه كان محتاج ميزانيه

والميزانيه عند الصراف والصراف طفش كان طفشان من البلد لكن الحمد لله اتصرفنا

ثانيا : كان في مشاكل مع الشركة اللي بتورد لنا الإنترنت

كل شهر نتحايل عليهم وحياة ابوكوا تعالوا خدوا فلوسكم يقولولنا حاضر بكره

طيب بعده طيب الاسبوع اللى جاى .. لحد متعدي فترة السماح ويقطعوا الخدمة

ناس ذوق ذوق صراحة

على العموم انا كنت بحاول اتابع أغلب المدونين من على الموبايل فى السريع

ولاحظت روح جميلة بتجمع كل المدونين ألا وهي روح الإكتئاب

ولاقيت ناس طفشت من التدوين وناس بتفكر في الانسحاب وحاجه جميله كده

وكانت الصدمه الكبيرة الا وهي غياب أبو العيله ( م /أحمد أبو العلا )

لا يا جماعه في مؤامرة أو في فيرس إكتئاب في الجو لازم نعقد إجتماع فوري للمدونين

ونشوف ايه السر ورا الموضوع ده

ده بوست على السريع ولنا عودة ان شاء الله

شكر خاص لحبيبتي ( يوم جديد ) ..

وللأستاذ تامر علي

اللي سألوا عنى وطبعا انا عارفه ان كلكم كنت مش عارفين تعيشوا من غيري بس مكسوفين تقولوا ..

السبت، 21 نوفمبر، 2009

لحظة



متى بالضبط نتغير ..!!؟ متى تتغير قلوبنا !! ؟ في أي لحظة بالضبط نصبح أشخاص غيرنا ... متى تتغير مشاعرنا وتذهب بعيدا ...هل نسقط قطعة قطعه أم ننهار فجأة .. متى تصبح الحياة .. شيئا أخر غير الذي كنا نعرفه ... عند أية لحظة بالضبط نفقد ذلك الخيط الضعيف الذي يربطنا بأنفسنا ..

الخميس، 12 نوفمبر، 2009

لم يستدل على العنوان


تركتك بلا ندم .. بلا ألم .. لم أحزن على فراقك ولو للحظة .. بقدر حبي لك بقدر ما كانت سعادتي حين استطعت الهروب منك .. لم ألتفت لأودعك أو حتى لألقى عليك نظرة أخيرة ( ليتني فعلت )..
غريبة انت يا حبيبتي كيف أستطعتى جعل قلبي قاسيا الى هذا الحد .. أحببتك منذ تعلمت الحب أحببتك قبل حتى أن أعرف معنى كلمة أحب .. أحببتك بكل ما فيكي .. كنت قاسية لحد لم اتحمله .. فعلتي كل ما بوسعك لتبعديني عنك لتقتلي حبى لك ..
غريب أمري معك !!! كان حبى لك يزداد كلما زادت قسوتك ربما الخوف من الفراق هو ما جعلني أتمسك بك حتى أخر لحظة وأتحمل منك كل هذه القسوة ..
تغير قلبي دون أن أدري تغير دون استئذان تعلم منك حبيبتي .. ضاع حبك بداخلي .. لم أجده
بحثت عنه كثيرا .. كنت أخاف الفراق !!
ولكن ذات صباح لم أعد حزينا لم أعد خائفا لم أعد أحبك .. تركتك بلا ندم بلا ألم بلا دموع بلا وداع .. فقط تركتك
وإبتعدت قدر استطاعتي إبتعدت بقدر محبتي إبتعدت بقدر ألمي وشوقي .. إبتعدت حتى لا أراك ولو فى أحلامي .. فلتذهبي الى الجحيم ..لالا لالا يكفيني الفراق
لقد نسيت حبك الى الأبد ( هكذا إعتقدت ) ..!!
ترى لماذا قلبي خاويا فارغا !! لماذا أصبحت كالضائع اذا !! لماذا انت فى أحلامي دائما!! .. لماذا أنت معى دائما !! أراك وأسمعك فى كل شئ حولي لماذا أكرهك أذا !! لماذا أكرهك !! ..لماذا كل هذا الغضب .. متى ستخرجين من دمي .. متى ستغادرين قلبي .. متى الخلاص حبيبتي ؟
هنا بدأت حياة رائعة لم أحلم بها يوما .. حين أتذكر حياتي معك ينفطر قلبي ألما كنت أتمنى هذه الحياة معك .. ترى حبيبتي هل فات أواننا معا هل كتب على الشقاء بحبك حتى نهاية عمري .. هل كتب علينا الفراق حتى النهاية .. ترى حبيبتي هل تذكريني .. هل تسألين عنى .. هل تشتاقين الى كما أشتاق اليك .. هل تسأل شوارعك عنى .. هل توقف نيلك حزنا على فراقي ..
لم يعد فيكي شيئا يغريني بالعودة .. ولن أعود حبيبتي .. ولكن متى سأتخلص من شوقي اليك متى سأتخلص من شوقي لشوارعك لليلك لزحامك لكل ما فيكي لماذا أنت لماذا أنت حبيبتي ..
لماذا يابلادى أحبك لماذا ولدت هكذا .. ولماذا أنت قاسية هكذا!!!.


الثلاثاء، 20 أكتوبر، 2009

حلة طبيخ جاهزة





وبحب الناس الرايقه اللى بتضحك علطول .. أما العالم المتضايقه أنا لأ مليش فى دول
ومليش فى الدمع لالا .. ولا فى الناس الشياله كل اللى في قلبه حاجه أول بأول يقول

عايزه كل واحد قبل ما يقرا البوست يعلق إجبارى ويحكيلى أيام طفولته الناس كانت عامله أيه .. يحكيلى الناس كانت عامله ازاى مع بعض بس بأمانه يحكيلى هل كانت ايام حلوة ولا أيام كئيبه زى اليومين دول .. وياريت يكون أكثر أمانه ويقولى هل هو بيوفر نفس الجو الحلو ده لأولاده ولا دايما ضارب بوز ومستنى معجزة تيجى تغير حياته
وياريت بقى يفهمنى علشان أنا علامى على قده
هل مثلا إحنا أحوالنا المادية والاقتصادية و الصحية والانسانيه أسوأ من حال أهالينا لما كانوا فى سننا ..
هل مثلا هم كانوا بيروحوا أشغالهم فى طيرات خاصة ماركة شرق الدلتا
ولا مثلا كانوا بيتغدوا فى هيلتون ويتعشوا فى الميريديان
وهل مثلا البلاوى والفساد اللى كانوا شايفينه ايامها أقل من اللى احنا فيه.
والدتى وهى فى سنى وهى ست متعلمه وموظفه محترمه وزوجه لوالدى اللى هو باش مهندس قد الدنيا ووارث كمان كانت بتعمل حساب تمن المواصلات اللى هتزور فيها أهلها ومع ذلك بتحكى عن مغامرتها فى هذه الفترة بمنتهى السعاده
أما والدى واللى كان ظابط فى الجيش فى الفترة من سنة1968 إلى 1974 وكان من الناس اللى لبسوا فى الحيطه وفضلوا فى الجيش 6 سنين أو أكتر و طبعا مبدأش حياته غير لما خرج من الجيش واشتغل يعنى ضيع من عمره حوالى عشر سنين بسبب التحاقه بالخدمه العسكرية ورغم ذلك بيتكلم عن هذه الفترة بمنتهى الحب وبحس وشه بينور لما بيفتكر ذكريات الفترة الهباب دى ...
والدمويه بترد فى وشه لما مثلا يحكيلنا عن رجليه اللى كانت هتطير لما مشى فى حقل ألغام من غير ماياخد بالة زى ما يكون بيحكى موقف كوميدى مثلا ..
ولا لما يفضل يضحك ساعه قبل ما يحيكيلنا لما كان بايت فى الوحده لوحدوهو والعسكرى وسمع أصوات وحركات ( عفاريت يعنى .. عفاريت بجد مش هزار) ..
العسكرى اللى كان معاه ميت من الرعب ووالدى بيهزأه وبيبهدله علشان خايف زى العيال ..مع أن والدى بيقول انه كان مرعوب أكتر منه ورجليه بتخبط فى بعضها ومن كتر ما نص كلامه وذكرياته عن الفترة دى بحس انه عاش عمره كله فى الجيش
حد يرد عليه هل الفساد والقرف اللى فى بلدنا أقل من اللى كان موجود فى فترة الانفتاح .. حد يفهمنى يا جماعه هل الناس من تلاتين سنة مثلا كانوا عايشين فى مصر تانيه غير اللى احنا فيها .. مصر مثاليه .. هل الحاله الاقتصاديه وقتها كانت فله وتمام ولا الناس دى كان عندها مشاكل ووجع قلب أكتر من اللى احنا فيه الف مرة .. هل الانسان المصرى ساعتها كان عايش فى هنا ونعيم
طيب ليه الناس دى كانت بتحب نفسها وبتحب بعضها وبتحب ولادها .. ليه الناس دى عمرنا ماسمعناها بتشتكى من الهوا زىنا ولا عمرنا سمعناها بتتكلم عن جيرانها سواء مسلمين او مسيحين غير بكل خير ..
ليه أيامها كانت اى سهرة متسمعش فيها غير أصوات الضحك اللى جايب أخر الشارع .. !!!
ليه أيامها كانت كل ست بيت سواء كانت موظفه أو لأ دايما لازم تسيب حلة طبيخ جاهزة فى التلاجه علشان لو أى ضيف جه فجأه .. لأن وقتها مكانش ينفع ضيف يجى بيتك من غير ماياكل
ليه أيامها كان كل بيت رغم الفقر والشقق اللى كانت قد علبة السمنه بتاعة روابى اللى بفتحة سقف كان فيها سرير او اتنين زياده أو على الاقل سرير كبير غير بتاع الاطفال علشان لو فى حد هيبات أصل كان لازم كل أجازة يكون فى حد هيبات ..
ليه زمان كان كل يوم عندنا ضيف ولازم كل يوم نرجع من المدرسة نلاقى حد فى البيت .. ان شالله خالتى سنيه االرغاية جارتنا ..
ارجوكوا يا جماعه سيبكم من حكومتنا المباركه النظيفه الرشيده الغاليه .. وصحصحوا معايا وردوا عليه فى ايه احنا مالنا ؟! ليه كل كمية النكد الغير طبيعيه دى ليه بقينا دايما مأجلين حياتنا لسبب ما .. ليه دايما بنشتكى وعجبتنا اللعبه واستحلينا دور الضحيه

الأربعاء، 14 أكتوبر، 2009

الأميرة النائمة والأمير المصري ... الجزء الأخير

حلم مزعج

توقفت السيارة أمام قصر صغير ولكنه فخم وأنيق بواباته الحديدية مرتفعة و مزخرفة بألوان ذهبية يقف عليها حرس كثر يرتدون ملابس أنيقة للغاية .. مظهرهم يلقى الرهبة فى القلوب ... جميعهم متشابهون بقاماتهم الطويلة وبشرتهم السوداء وأكتافهم العريضة يتشابهون حد التطابق يبدو هذا التشابه مخيفا إلى حد كبير ... وقفت الأميرة عند أبواب القصر وقد أنتابتها حاله من التوتر لا تدري هل تدخل أم تطلق ساقيها للريح وتهرب من كل هذا العته والذي لا يبشر بالخير أبدا .. قاطعها بهلول الذي بدا وسط هؤلاء الحرس بقامته القصيرة وجسده النحيف وطريقة سيره المضحكة كمهرج أصيل وحقيقى لا ينقصه سوى قبعة المهرجين .. قاطعها بكلمات لم تفهمها و مضى الى داخل القصر ولحق به جميع من كان فى السيارة فمشت هى الاخرى متجهة الى الداخل ..
لم يكن لقاء كبير المهرجين سهلا فقد أحاطت به هالة كبيرة من الاحترام والتقدير المفتعل والغير حقيقي وبدا الأمر وكأنه منشغل بأمور عظام بينما كانت الأمور هادئة جدا و لم يكن هناك ما يستدعى كل هذا القلق من وجهة نظرها .... كان صبرها قد نفذ تقريبا قبل ان يأتى إليها بهلول وقد تهلل وجه بأن ( الباشا ) في إنتظارها ..
تغير كبير المهرجين كثيرا مظره المهندم والأنيق وبشرته النظيفة اللامعة شعره المصفف بعناية جلسته الوقورة بشكل مفتعل نظراته الخاوية .. كل هذا يوحى بتغير كبير ومنصب عظيم ناله هذا المهرج .. ترى كيف وصل إلى هنا وكيف اصبح بهذا القدر من الأهمية ..
رحب بها ببرود قائلا : تفضلي بالجلوس أيتها الأميرة العزيزة .. يبدو عليك الأرهاق والتعب سأدعوهم ليحضروا لك غرفة تستريحين فيها وتتناولين عشاءك
ولكن قبل ذلك أريد ان اوضح لك بعض الأمور وارجو أن تفهميني جيدا .... ستقيمين معنا هنا فى القصر معززة مكرمة حتى نجد زوجا مناسبا لك فلا تقلقى على أي شئ بعد الأن فكلنا هنا من أجلك .. ولكن لي عندك رجاء مولاتي .. لا داعي لأن يعرف أي من البشر قصتنا وتاريخنا لن يفيد أحد معرفة كيف كنا وكيف أتينا وما إلى ذلك
ترددت الأميرة قليلا قبل أن تسأله : هل لي أن أعرف أولا كيف وصلت أنت وهذا البهلول إلى هنا وكيف أصبحت هكذا ..
وضع كبير المهرجين يده على فمه وكأنه يفكر بعمق و نظرإليها بنظراته الخاوية تلك قبل أن ينطق قائلا :اسمعيني جيدا وأرجو ألا يخرج ما سأقوله لك خارج تلك الحجرة
بعد أن أقنع الأمير مولاى الملك بحملك إلي مصر حيث أمهر الأطباء والسحرة والكهنة ووافق الملك .. رحل الأمير وأنقطعت أخباره
وتغير مولاى الملك كثيرا اصبح حزينا بشكل دائم تقريبا .. وانقطعت الإحتفالات وتوقف الناس عن الإحتفال بالأعياد إحتراما لحزن الملك
ولم يعد لنا عمل تقريبا
وذات يوم خرجت إلى الغابة لأتمشى بها قليلا وكان الملل قد سيطر على تماما .. وبينما أنا أسير بلا هدف ظهر أمامي فجأة رجل تبدو عليه أمارات الحكمة والزهد .... عرفت على الفور أنه أحد العرافين الذين يعيشون في الغابة بعيدا عن الناس .. نظر إليَ الرجل واخذ يتفحصني بنظرات طويلة وطال صمته .. حتى هممت بالإبتعاد عنه والمضى فى طريقي ولكنه إستوقفني قائلا ما هذه الملابس الغريبة التي تلبسها وفيما كل هذه البهرجة التي في مظهرك ولما هذه القبعة الغريبة .. وحين اجبته بكل فخر أنني كبير المهرجين بالقصر الملكي
نظر إلي بإشفاق بالغ وقال لي أيها المسكين ليتك ولدت بعد اربعة ألف عام من الأن .. مسكين أنت وكل من هم مثلك مساكين
فبعد أربعة ألف عام من الأن سيكون للمهرجين شأن عظيم فى كل العالم ستكون الكلمة كلمتهم والعصر عصرهم .. سينتشرون ويسيطرون على كل المجالات وسيستمرون فى إلقاء النكات كما هم لكن نكاتهم لن تضحك من الوهلة الأولى بل ستبكى أولا ثم تضحك من فرط البكاء
سيلقون نكاتهم ثم يتفرجون هم على الناس وعلى تأثير نكاتهم الثقيلةعليهم ... سيلقون النكات ليلهون هم وليس لإلهاء الناس .. سيلقون نكاتهم ليزيدوا من كأبة الناس وليس للتخفيف عنهم .. الأن يظهر المهرجين فى الأعياد والمناسبات السعيدة والإحتفالات أما وقتها سيكون ظهور المهرجين سببا كافيا للغم والهم ..... ولكنهم سيعيشون عيشة الملوك ويعاملون معاملة أصحاب الرأى .. ولسبب ما سيتحمل الناس سخافاتهم ونكاتهم المريعة وغبائهم أيضا .. لسبب ما سيعتبرهم الناس أمرا واقعا ولا أمل في أفضل منهم وسيستسلمون لحكمهم ولوجودهم بهذه الصورة
صدقني أنا مشفق عليك وعلى أمثالك للغاية
زاد كلام العراف من كأبتي وهمي .. لقد خرجت إلى الغابة لعلي أحظى ببعض الترفيه ولكننى عدت مهموما ومكتئبا أكثر مما سبق وأستمر حالي على هذا الوضع لمدة أسابيع ... حتى جاء مرسال من الأمير يحمل رسالة خاصة للملك .. ووصلتني الأخبار بأن المرسال جاء ليخبر الملك أن الأطباء فشلوا تماما فى علاج الأميرة وأن السحر الذي ألقي عليها قد صعب على السحرة فكه .. ولكن ساحر واحد فقط لديه حل لا بأس به .. حل سيحزن الملك والأمير ولكن ليس أمامهم غيره .. سيرسل الساحر شخص واحد أو أثنين على الأكثر إلى زمن وصول الأميرة سيرسلهم قبل ميعاد إستيقاظها بعدة سنوات ليكونوا مستعدين لوصولها ولمساعدتها حين تستيقظ ولكن يشترط في من سيرسلهم ألا يكونوا على علاقة دم بالأميرة و ألا يكونوا من أي بلد أخر غير بلد الأميرة ..
وبالطبع كانت فرصتي لأتي لهذا العصر عصر المهرجين الذهبي .. ذهبت إلى الملك في الحال وأخبرته بما أخبرني به العراف فأرسل الملك في طلب العراف وحين اتى أكد له أنني أفضل رجل لهذه المهمة .. ومن غيري لها .. فوافق الملك وأخترت معي في رحلتي تلك بهلول وحين وصلنا إلى هذا العصر ( عصر المهرجين الذهبي ) .. وجدت الحقيقة أفضل بكثير من كلام العراف .. وكما ترين أنت كيف أصبحت وكيف اصبح وضعي ..
ولكن الأميرة لم تقبل الصمت وأعلنت لكبير المهرجين أنها لن تسكت على مثل هذه المهزلة ..وبأنها ستخرج إلى الشارع الأن وستخبر الجميع بحقيقته .., ولكنه حذرها من أن الناس ستعتبرها مجنونه ولن يصدقها أحد
فأكدت له أنها لا تهتم يكفيها شرفا أنها لم تكتم الحقيقة ولم تخدع نفسها .. حتى وان أتهمها الناس بالجنون فلن يضرها إتهامهم شيئا ولكنها حين تكتم الحقيقه سيظل ضميرها يؤلمها كل يوم ... حتى وإن ماتت بعدها فيكفيها أنها لم تتخازل ولم ترض بهذا الوضع
وفى الحال ضغط كبير المهرجين على أحد الأزرار فجاء بعض من هؤلاء الحرس المتشابهين أنيقي المظهر .. فأمرهم بأخذها وحبسها فى حجرتها والتي كانت معدة لها سابقا .. وأمرهم ألا يدعونها تخرج خارج الحجرة أبدا .. أخذت الأميرة تصرخ وتهدد وتتوعد ولكنها إنتبهت فجأة على صوت مربيتها والتي جاءت مزعورة على صوت صراخها .. حاولت تهدئتها .. حتى أفاقت الأميرة لتكتشف أن ما كانت تعيشه مجرد حلم .. لا لم يكن حلم بل كان كابوسا مرعبا ... قامت الأميرة من نومها وهى سعيدة أنها لم تولد بعد أربعة ألف عام وسعيدة أكثر أنها لن تكون في مصر وقتها .. كان اليوم هو موعد لقائها الأول مع ذلك الأمير المصرى الذي تقدم لخطبتها .. ولكنها قررت أن ترفض لقاءه وترفض الزواج منه .





الاثنين، 12 أكتوبر، 2009

الأميرة النائمة والأمير المصري .....3

بهلول


ماذا حدث للمصرين وماذا حدث لمصر.. متى بالضبط حدث كل هذا التغيير؟! .. كيف تغيرت مصر إلى هذا الحد .. ولماذا كل هذا الاستسلام؟!
منذ أربعة ألاف عام و في مصر القديمة كان الجيش المصري بدائي التسليح للغاية بالمقارنة بجيوش دول أخرى كانت أقل شأنا .. ولم يكن المصريين القدماء يهتمون كثيرا بتسليح الجيش فهم يكرهون الحرب ولا يطمعون في أرض جيرانهم.. ولكن جيشهم بالرغم من ذلك كان من أقوى الجيوش في ذلك الوقت وكان قادرا على حماية أرض مصر ببراعة فائقة .. ذلك الأمر كان محيرا لخبراء الحرب حينها ولكنهم توصلوا أخيرا لتفسير مقنع .. فقوة الجيش المصري كانت تكمن في أنه جيش مصري خالص .. كل جنوده وقادته من المصريين .. كان عامل القوة الأساسي في الجيش المصري هو الإنسان المصري..
ولكن حين تغير الإنسان المصري تغير كل شيء .. سقطت قيم الإنسان المصري فسقطت حضارة مصر وتفككت وحكمها ملوك ضعاف فضيعوا حضارتها واكتفوا بجمع الأموال وبناء القصور ... ولكن لم يتحمل المصريين الشرفاء ذلك فنظموا صفوفهم ووحدوا كلمتهم ووقفوا في وجه من أراد أن يضيع بلادهم.. سنوات صعبة من المقاومة تحملوا فيها كثيرا وضحوا فيها بالكثير حتى استطاعوا أن يستعيدوا بلادهم .. وحين عاد الإنسان المصري كما كان .. عادت حضارة مصر وعادت مصر أقوى مما سبق .. و كان الأمير أحد أهم أضلاع المقاومة وعرف بشجاعته وبحبه لبلاده .. يا إلاهى لو أن الأمير هنا الآن ورأى ما تراه الأميرة لمات من الألم على حال بلاده التي حارب من أجلها كثيرا ...
على أي حال كل ما على الأميرة الآن هو الوصول للمهرج لعله يستطيع أن يساعدها أو على الأقل أن يشرح لها ما يحدث .. من الواضح أنه هنا منذ فترة .. ولكن كيف ستجده .. من أين ستبدأ
كان الليل قد أسدل خيوطه تماما...وبمرور الوقت كان الوضع قد ازداد سوءًا نظرات مريبة بدأت تحوطها من كل جانب .. رجال غرباء يحومون حولها بشكل مريب مما جعلها تشعر بخوف شديد فكرت في الرجوع إلى غرفتها بالقصر لتظل فيها حتى الصباح.. ولكنها حين وصلت وجدت أبواب القصر مغلقة بأقفال من حديد وقفت تلتفت حولها في حيرة لا تدري ماذا تفعل.. ألجمتها المفاجأة حين وجدت من يمسكها من الخلف بشكل قيد حركتها تماما ووجدت نفسها داخل إحدى السيارات والتي لم تكن قد رأت مثلها من قبل ولكن من الواضح أنها أصبحت وسيلة للتنقل الآن .. فأخذت تقاوم وتصرخ محاولة الهرب .. حاول مختطفيها إسكاتها ولكنهم لم يفلحوا حتى التفت إليها أحدهم في محاولة منه لأن يذكرها بنفسه لعلها تهدأ قليلا ولكنها من فرط الانفعال لم تلتفت .. ولكن شكله يبدو مألوفـًا .. يبدو مألوفـًأ إلى حد كبير بابتسامته البلهاء تلك وصوته المختنق عيناه اللتان تفيضان غباء ليستا بالغريبتين أبدا.. لا يمكن أن يكون هو.. هل يعقل أن يكون هذا هو أيضا .. تأنت الأميرة قليلا وأخذت تتفحصه لعلها تكون مخطأة لم تدر هل تفرح أم تتشاءم .. فوجود كبير المهرجين قد يكون لسبب ما أو إنه مجرد وهم ولكن ماذا يفعل هذا المهرج السخيف هنا هو الآخر.. لقد كان من أسخف البشر الذين عرفتهم وأكثرهم لؤمًا وبلاهة في الوقت نفسه..
لعله فطن بالرغم من غباءه لما تفكر فيه فنظر إليها قائلا : لتهدئي أميرتي فنحن هنا لمساعدتك ليس إلا لعلك تذكرينني فأنا بهلول أحد المهرجين بقصر والدك مولاي الملك وقد أرسلني كبير المهرجين لأحضرك فنحن جميعا في انتظارك مولاتي .. ثم رمقها بنظرة خبيثة ليتفحص هل أقنعها أم لا ولكن غباؤه كان أكثر من التحمل فنظراته بدت بلهاء للغاية ومكشوفة بشكل يثير الأعصاب.. وعلى أي حال فما يحدث سهل على الأميرة رحلة عناء كبيرة فهاهي تجد طريقا لكبير المهرجين الذي كانت تبحث عنه .. حقا يبدو الأمر غير مطمئنا ولا مبشرا بالخير ولكن خياراتها قليلة وليس أمامها شيء سوى تقبل الأمر الواقع لذلك فلم تجد سبيلا سوى الصمت .. فأشاحت بوجهها عنه و نظرت إلى الطريق محاولة الهروب بأفكارها بعيدا لعل الهروب بأفكارها يخفف عنها قليلا

الجزء ..1

الجزء .. 2

الأربعاء، 30 سبتمبر، 2009

ألوان الحياة ..


كانت طفلة في كل شئ .. لفتاتها .. ضحكاتها .. نظراتها .. إختيارها للكلمات .. فى بحثها عن معاني الاشياء ..كانت أكثر شبها بطفلة فى الرابعة .. دائمة الانبهار .. دائمة الانفعال .. كل الاشياء بالنسبة لها جديدة ورائعة وتستحق الحب ..
كل الاشياء لها تفسير أخر غير الذي نعرفة تفسيرأكثر براءة مما نعرف أكثر صدقا على ما أظن تفسير طفولي للغاية .. لم تكن شديدة الجمال ولكنها سحرت قلبي منذ لقائنا الأول .. عرفت فيها شيئا لم أعرفه فى أحد غيرها .. كل الحياة حولها كانت مختلفة تماما عما كنت أعرفه من قبل .. تلونت الحياة حولي فجأة بألوان لم أعتاد رؤيتها
ووقعت في حبها بكل ذرة في كياني .. كنت أسخر من أصدقائي كثيرا حين يقعون فى الحب ويصفون مشاعرهم بعبارات تبدو بلهاء وكانت مشاعرهم تلك تبدو لي مضحكة للغاية .. ولكنها اليوم ليست مضحكة لا تبدو مضحكة أبدا بل تبدو رائعة رائعة لدرجة لم اتخيل وجودها في الحياة قبل هذا اليوم .. فليذهب كل ما مضى إلى حيث لا رجعة .. ولنبدأ الحياة منذ هذه اللحظه لحظة لقاءنا .. ولتصبح كل الأيام لقاء .. وليدوم لقاءنا حتى نهاية عمري .. لن أفرط في لحظة تمر بدونها أبدا ....
هل أبدو لكم مضحكا ؟!.. هل تبدو كلماتي بلهاء ؟!ا.. ربما كانت كذلك ربما كانت أكثر من ذلك .. ولكن هذا ما كنت أشعر به حينها .. لا بل ما كنت أشعر به أكثر .. لم أصدق نفسي حين أستيقظت ذلك الصباح فوجدتها بجواري وقد أصبحت زوجتي
مرت أيامنا معا في سعادة تكاد لا تنتهي .. شيئا واحدا كان يعكر صفونا .. شيئ واحد خلق بيننا نوعا من التوترشئ لم أكن أتوقع أنه من الممكن أن يصبح مشكلة في يوما ما .. هذا التوتر الذي نشأ فى علاقتنا لم أكن أريد أن أعترف بوجودة .. أعجبتني الصورة هكذا بلا روتوش بلا أخطاء .. أحببت أن تكون الحكاية بلا فواصل .. أردت أن اراها دائما كما رأيتها أول مرة
أتساءل الأن لماذا لم أتوقف حينها .. كيف لي أن أسمح لها بأن تتعامل بكل هذا المرح مع الجميع حتى مع الرجال من عائلتي .. وكيف لم أستوقفها حين رأيت إبتسامتها الساحرة ونكاتها المرحة توزع على الجميع ..
وكيف لم أرى نظرات اللهفة التي كانت تملأ عينيه حين أطلب منه الذهاب إلى المنزل لإحضار شئ ما أو إرسال شئ ما .. كيف لم ألمح تلك اللمعة التى تظهر في عينيه حين كانت تأتى إلى مكتبي والذي يقع قريبا من المنزل .. كان إرتباكه يكاد أن يفضحه ولكنى لم أرى ولم أسمع .. كان واضحا لكل من فى المكتب أنه أحبها أنا الوحيد الذى لم يكن واضحا لي ... هل لأنه عامل بسيط توقعت أنه لا يعرف الحب .. أم لأنى كنت أعرف تماما أنها تستحق الحب .. أم اني لم أرد لشئ أن يعكر صفو سعادتي
أنقطعت هي عن زيارتي في المكتب وفسرت أنا ذلك بإنشغالها بطفلنا حديث الولادة .. وأصبح هو يتحين الفرص للذهاب الى البيت وعللت ذلك برغبته فى الهروب من العمل .. طلبت هي منى أكثر من مرة ألا أرسله إلي البيت لأنه ثقيل الدم .. كيف لم ألتفت لهذه الكلمة ( ثقيل الدم )!! .. لم تستخدم هي هذه الكلمة أبدا
لم أشك في إخلاصها لحظة فقد كانت بريئة لدرجة لا يمكن معها الشك .. لم تتغير لهفتها أبدا ولم يخفت حبها لى أبدا فكيف لي أن أشك فيها
حتى جاء ذلك الصباح .. كان صباحا مختلفا أنتابني شعورا غامضا بالخوف أردت أن أمنعها من الخروج .. وخاصة أنها بدت أجمل من كل يوم ولكنها تعللت بموعد تطعيم الطفل وطلبت مني أن أذهب معها ولكني كنت منشغلا فقد كان يومي ممتلئ .. ودعتنى بإبتسامتها التي زادت جمالا مع مرور الايام .. قبلتنى وخرجت .. لم أشك للحظه أنها ستكون قبلتنا الأخيرة
كل ما حدث بعد ذلك مر سريعا أكاد لا أذكر منه شيئا .. فقط رائحة الدماء .. أصوات الصراخ .. بكاء الطفل .. كلماتها الأخيرة ( قتلني .. قتلني لأنى رفضته لم أصدقه حين أقسم ألا أكون لغيرة بعد اليوم .. قال أنه سوف يقتلنى لو أضطر لذلك ولكنى لم أصدقه .. أشفقت على أمه وأخوته من التشرد إذا طردته انت من العمل فلم أخبرك ) ... صوت سيارة الاسعاف لازال يملأ أذني حتى الأن ..
وجهها الذابل وهي في غيبوبتها التى دامت لأسابيع .. مشهد الطبيب والممرضات وهم ينقلون إلي خبر وفاتها هل كان حلما .. لعله مجرد حلم وقد أصحو منه فأجدها تملأ حياتي مرة أخرى



ا

الأحد، 20 سبتمبر، 2009

على رأى أبو العلا متيجو نفرح يمكن نعرف


ساعات بتبقى الفرحة بين ايدينا ومنحسش بقيمتها .... وساعات مش بنشوفها أصلا .... وساعات بيبقى بينا وبين الفرحة خطوة واحده لكن بنبعد عنها وبنستخسرها فى نفسنا .... أوعى حد يستخسر فى نفسه فرحة العيد أو يقلل من قيمتها ... جربوا تصلوا العيد هتعرفوا نوع من الفرحة يمكن فى ناس كتير مننا مجربوهاش ... وجربوا تنسوا ولو ليوم واحد أى شئ يفور الاعصاب .. كفاية عليهم منكدين علينا طول السنة خسارة فيهم اليوم ده كمان
كل سنة وانتم طيبين عيد مبارك عليكم وعلينا
وشكر خاص لأم مالك على الصورة الجميلة اللى خطفتها من عندها
يارب يسعد ايامكم دايما ويجعل كل ايامكم عيد

الأربعاء، 19 أغسطس، 2009

الأميرة النائمة والأمير المصري ...... 2


كبير المهرجين


ما سمعته الأميرة عن مصر وحضارتها وروعة حدائقها وصفاء جوها كان كثيرا ... وما سمعته عن المصريين و تقدمهم كان أكثر .. يكفي أنهم أستطاعوا الحفاظ على موقع دولتهم بين الامم كدولة عظمى مئات السنين ... هم بحق يملكون كل عوامل النجاح والتقدم فالمصريين يتميزون بذكاء فطري .. يحبون العلم والتعلم حد الهوس .. يقدسون العمل كقيمة وليس سببا للقمة العيش .. يبجلون علمائهم ورجال الدين في دولتهم حد التقديس ... تتميز مدنهم بدقة التصميم و الاهتمام بالتفاصيل .. فالمصريين شعب لا يترك شيئا للصدفه أو للظروف
كم كانت فخورة حين أختارها أمير مصري وفضلها على كثيرات غيرها .. وكم كانت سعادتها حين كانت تستعد للانتقال للعيش في مصر وبين أهلها ... وجودها الأن فى مصر واستعدادها للبحث عن زوج مصري شيئا يخفف عنها كثيرا .. انه أمر بحق يستحق العناء ..
بهذه الروح العالية بدأت الأميرة رحلتها في البحث عن ابن الحلال ..
خرجت الأميرة من حجرتها تبحث عن مخرج للقصر .. فدارت يمينا ويسارا .. تاهت بين طرقاته وسراديبه حتى استطاعت الخروج اخيرا .. كانت الشمس قد أشرفت على المغيب حين وجدت نفسها وسط زحام غريب ألات حديدية تجري يمينا ويسارا .. الناس يتحركون بسرعة وارتباك وكأنهم مصابون بمس أو أصيبوا جميعا بجنون ما .. وجوههم تكسوها علامات الهم والاحباط .. أو الغضب أحيانا يتكلمون بعصبية غريبة تظهر التجاعيد فى وجوههم حتى الشباب منهم لم تخلو وجوههم من أثار التجاعيد والارهاق والاعياء أحيانا
لا أثر لتلك الحدائق الغناء التي سمعت عنها .. ولا لرائحة الهواء النقي .. الهواء هنا لها روائح غريبة.. أصابها الانقباض فجأة .. وبدأت تشعر أن مهمتها لن تكون مهمة سهلة
صورة كبيرة وضعت بمكان واضح من الميدان .. ذُيلت بكلمات ثناء وتبجيل لا تقال الا للأمراء أو أصحاب الشأن العظيم .. أصابها المنظر بما يشبه الصدمة كانت الصورة لكبير المهرجين والذي كان يعمل بالقصر لدى والدها .. لكنه تغير كثيرا .. يرتدي ملابس غريبة يبدو فيها أنيقا للغاية وقد خلع قبعة المهرجين الشهيرة .. وأتخذ وضعا يُظهر الجدية .. وعلى شفتيه إبتسامة باهتة للغاية ولكنها تضيف للصورة شيئا ما لعلها تزيد من الجدية المفتعلة التي يحاول إظهارها .. تغير مظهره كثيرا ولكنها عرفته على الفور فقد كان أكثر المهرجين قدرة على التهريج وإختلاق النكات ... أعطاها ذلك بارقة أما لعل والدها أرسله ليساعدها .. فلتبحث عنه إذا .. قد يفيدها وجود أحد ما تعرفه .
إستجمعت شجاعتها واستوقفت أحد المارة لتسأله عن صاحب تلك الصورة ولماذا هو مشهور ولماذا كل هذا التبجيل .. إبتسم الرجل ثم إتسعت ابتسامته وما لبثت تلك الابتسامة أن تحولت لضحكات هستيرية .. ألا تعرفين من هذا إنه .. إنه ..هاهاهاهاهاهاهاهاها ... ثم أكمل طريقة دون أن يجيبها أو يتوقف عن الضحك
لم تيأس الأميرة ولكنها إستوقفت فتاة هذه المرة حتى يكون الأمر أقل حرجا .. ثم سألتها بشكل جدي وهي تشير إلى الصورة هل تعرفين هذا الرجل وهل تعرفين أين يسكن
صمتت الفتاة قليلا بعد أن أصابها الذهول ثم قالت ( لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .. ألا تعرفين من هذا .. وتريدين عنوانه أيضا لاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم )
تجاهلت الأميرة ما قالته الفتاة وكررت سؤالها مرة أخرى أين يسكن هذا الرجل ..فأجابتها الفتاة ونظرات الشفقة تملأ عينيها .. إنه يسكن فى مصر الجديدة ثم هزت رأسها وأنصرفت وهي تتمتم ( لا حول ولا قوة الا بالله )...
إذا هو فى مصر الجديدة .. يا مسهل


يتبع

الأحد، 16 أغسطس، 2009

الأميرة النائمة والأمير المصري وربنا يستر ... 1


فى أحدى الممالك البعيدة التي كانت تعيش فى سعادة وإنسجام عاشت أميرة ذات حسن وجمال .. قلبها طاهر ولها من العقل نصيب يثقل الميزان ... كانت تعيش فى قصر تحيطه الحدائق من كل مكان .. وتملأه رائحة الزهور والريحان

كانت الأميرة ككل فتاة فى مثل عمرها تحلم بفارس همام .. يأتي لخطبتها وتتحقق معه الأحلام

ببيت يملأه الحب والوئام .. وأبناء يملأون الدنيا بهجة وإبتسام

ولأنها كانت جميلة الجميلات .. فقد كان خطابها بالمئات .. ولكنها لم تجد بينهم ما تبحث عنه

فكلهم اما طامعا فى الملك ..أو أنه لا يحمل صفات الفارس النبيل لا من قريب ولا بعيد ومرت سنوات كادت هى ووالدها ان يفقدا الأمل .. لكنه جاء أخيرا... أمير مصري فرعوني من سلالة النبلاء ... معروف برجاحة عقله وشجاعته التي ليس لها مثيل ويكفى أن الأميرة ستنتقل إلى العيش في مصر أرض الحضارة والعلوم

ومن فرط سعادة الملك قرر أن يقيم حفلا يحضره كل أهل المملكة بلا استثناء ولا تمييز لغني عن فقير أو لكبير عن صغير ... ليعلن للشعب نبأ خطبة الأميرة للأمير المصري الفرعوني صاحب الحسب والنسب

واستعدت البلاد بكامل الفرحة والابتهاج لاستقبال الحفل الكبير.. يملأهم الحماس والترقب ولهفة الانتظار
سوف يلتقون في هذا الاحتفال مع ملك البلاد وجها لوجه دون وسيط .. وسينعمون بألوان الطعام الملكي الذي
لا يقدم إلا في حفلات القصور.. وفوق كل ذلك سيرون ذلك الأمير الفرعوني .. كم هو رائع أن تنعم برؤية أمير مصري وهو في كامل حلته ..فهو أمر لا يحدث كل يوم وكانت لهفة الانتظار هي حال كل كبير وصغير في هذه المملكة البعيدة
حتى جاء اليوم المنتظر وتجمع أهل المملكة جميعا لا تمييز لأحد عن أحد
وعلى الفور بدأ الحفل وتعالت الهتافات بحياة الملك والسعادة للأميرة.. وربنا يتمم بخير
ويحكى أن موائد الطعام امتدت على مرمى البصر .. حتى أنه ليقال أن من كان في أولها لا يستطيع ببصرة أن يدرك أخرها .. وأن ألوان الفاكهة تعددت لأكثر من خمسمائة نوع .. أما الشراب فكانت أنواعه بغير حساب
وكان الكل في انتظار حضور الأمير المصري يقتلهم الفضول لرؤية ذلك الإنسان الذي اختارته الأميرة
و كان من بين الحضور رجل غريب الأطوار مظهره يدعو للشك و الارتياب لا يعرف أي من أهل المملكة لا أصله ولا فصله فقد جاء ليسكن في المملكة منذ وقت ليس ببعيد .. ويتهامس البعض بكونه يملك قدرات خفيه ويتقن بعضا من فنون السحر الأسود..وأنه قدم إلى المملكة هربا من حكم بالإعدام.. ولكن على أية حال لم يكن هناك أي دليل أو برهان على صحة مثل هذه الحكايات .. وما أكثر الكلام والحكايات في هذه المملكة
شعر كل من رأى هذا الرجل بانقباض غريب وتشاءم البعض من حضوره حتى أن أحد المدعوين ذهب لكبير الحرس ليحذره من وجود هذا الرجل وانه قد يكون نذير شؤم على الاميره .. ولكن رئيس الحرس قال بحزم أنه لا يستطيع فعل شئ دون بينة أو برهان
وبهذا أستمر الحفل .. وقد سادت أجواء القلق
وتعلقت العيون بهذا الرجل الغريب.. وخاصة حين أتجه إلى مجلس الملك من الحفل مخاطبا إياه
يا أيها الملك الكريم لقد جئت إليك لأحذرك فإما أن تزوجني ابنتك واما سألقى عليها سحرتعيش أسيرته أربعة ألاف من الأعوام
أصيب الملك بالذهول وتملكه الغضب .. وأمر الحراس بتأديبه وإلقاءه خارج المملكة.. ولكنه أسرع فتمتم ببعض العبارات ثم التفت للملك قائلا ستنام ابنتك أربعة ألاف من الأعوام لتستيقظ بعد ذلك ولكنها وان لم تجد زوجا مناسبا خلال عام ستتحول إلى رماد في الحال
ثم تبخر في الهواء وعلى الفور سقطت الأميرة مغشيا عليها فاقدة للوعي
ووصل الأمير ليجد الحفل وقد تحول إلى مأتم والأميرة ملقاة على الأرض فاقدة للوعي
وبعدما فهم الأمير ما حدث حملها إلى أرض مصر لعله يجد لحالتها علاج .. وطاف بها على أبرع الأطباء المصريين ولكن لم يجد عند أي منهم حل لحالتها حتى يأس الأمير في أخر الأمر.. فحملها إلى قصره الذي كان قد أعده للزواج ووضعها في حجرة ملأها بكل أشياءها المحببة وعين عليها حراس أشداء يتغيرون كل سبعة أعوام .. ومنع اى إنسان من الاقتراب من هذه الغرفة .. ومع مرور الوقت نسي الناس القصة أو اعتبروها وهم أو خيال.. ولكن استمر الحراس في التعاقب على الغرفة كل سبعة أعوام.. ولم يجرؤ إنسان على فتح بابها أو رؤية ما بداخلها .. وأصبح هذا القصر الأثري مزارا سياحيا ولكن دون أن يجرؤ أحد على دخول تلك الغرفة ذهبية الأبواب والتي أطلق عليها اسم غرفة الأميرة .. ثم ومع مرور الأيام أصبح القصر مهجورا
وهكذا نامت الأميرة كل هذه الأعوام لتستيقظ منذ عدة أيام لتجد نفسها في إحدى الغرف المغلقة .. أصابها الذعر والفزع
وأخذت تتلفت حولها فوجدت رسالة من الأمير يحكي لها ما حدث
ويحذرها أيضا من أنها يجب أن تتزوج من ابن الحلال خلال عام ..
ولكن شرطا أساسيا أن يكون الزوج المنتظر مصري.. لم يتعدى عمره الرابعة والعشرين
أم الشرطين التي لم تفهمهما الأميرة ولم تفهم سبب ذكرهما أساسا .. الشرط الأول أن يكون هذا الشاب سعيدا راضيا له دخل مادي معقول.. أما الشرط الثاني هو أن يكون محبا مخلصا لأرض مصر الحبيبة.. وفيما يبدو أن الأمير كان يبكي من التأثر حين كان يكتب هذه الجملة الأخيرة لأن الكلمات بدت وكأنها غير واضحة من أثر الدموع فلم تدرى بالتحديد هل كان يقصد محبا مخلصا لمصر الحبيبة أم يقصد ساكن في مصر الجديدة.
احتارت الأميرة ماذا تفعل.. أو أين تذهب ولكنها خرجت من الغرفة فرأت شيئ ما مبشرا بالخير


يتبع

الأحد، 9 أغسطس، 2009

مبروك لست البنات ( عاشقه الرومانسيه ) تهنئه متأخره ومالو بس من القلب


مبروك مبروك لأحلى البنات مبروك
دى الفرحه فرحتنا والفرحه جمعتنا شو حلوة دنيتنا مبروك مبروك
ياسلااااااااااام .. ياسلام شو بنتمنا بحياتك تتهنى
دى الفرحه فرحتنا والفرحه جمعتنا .. شو حلوة دنيتنا مبروك مبروك

تهنئة لست البنات عاشقه الرومانسية يمكن متأخره بس مش مهم متأخره متأخره ومالو
بجد فرحانه من قلبى وشايفه الدنيا حلوة بالرغم من كل الحاجات العجيبه اللى بتحصل حوالينا
لأن لسه فى قلوب جميله بتحب وبتتحب وبتفرح وبتفرحنا معاها
تعرفى يا عاشقه لما كتبت حكاية ست البنات كنت كتبهالك انتى مخصوص كنت عايزه اقولك
ان ممكن تحسى الحزن محاوطك وان الاحلام بعيده وان الحياه كئيبه وملهاش طعم
لكن كل ده بيعدي ومبيفضلش غير الحاجات الحلوة وعوض ربنا بينسى الانسان كل لحظات الحزن اللى عاشها
فى لحظه
ربنا يسعد كل ايامك ويجمعك انتى وزوج المستقبل فى الدنيا والأخرة ويتمملكم بخير يارب
ويرزقك بحياة كلها سعادة وحب
قولوا آمييييييييين

الأربعاء، 22 يوليو، 2009

أنت أد الحرب دى ( قصة قصيرة )


أستيقظ كعادته منذ أن استلم عمله الجديد في تمام السادسة والنصف...كان اختياره لهذا الموعد الغريب اختيارا يثير الدهشة فلو أنه أستيقظ مبكرا نصف ساعة فقط لصلى الفجر قبل شروق الشمس ونال جزء من بركة الصباح ولو انه استيقظ بعد ذلك بنصف ساعة فقط لقلنا انه ( راحت عليه نومه)
ولكنه وبهذه الطريقة الغريبه أعتاد أن يدير حياته كلها وليس الصباح فقط
لم يكن العمل كمندوب للمبيعات غاية طموحه ولم يخطر على باله حين التحق بكلية الآداب وتفوق فيها أن نهايته ستكون في مثل هذا العمل البعيد تماما عن مجال تخصصه لذلك قرر أن يعتبر هذه الوظيفة مجرد خطوة في طريق أحلامه... وبالفعل استطاع في وقت قصير إن يضاعف مبيعات شركته وان يثبت تميزا وجدارة
مما رشحه لترقية غيرت حياته في يوم وليله لم يتوقع أن تتحقق أحلامه بهذه السرعة
وأن يصير مديرا لإحدى أهم الأقسام بالشركة وهو في مثل هذا السن الصغير نسبيا
فقد أصبح أصغر مدير بالشركة ... تضاعف راتبه وساعدته الشركة في الحصول على سيارة حديثة... بأقساط سهله وبدون فوائد
تلك البداية الم يتوقعها يوما ولكنه لم يتوقف عندها واستمر من نجاح إلى نجاح ترك إدارة القسم المهم لينتقل إلى إدارة فرع الشركة المهم السيارة الحديثة أصبحت سيارتين... كان يحلم بأن يمتلك ولو شقة صغيره في حي متواضع فأصبح يملك شقه فاخره في أحدى الأحياء الراقية بالقاهرة. كان في كل صيف غاية طموحه هو وزوجته أن يسافرا إلى أحد المصايف الشعبية فيقضيا أسبوعا في أحدى الشقق التي تقع في العمارات البعيدة عن البحر توفيرا للنفقات ... الآن أصبح يقضى اسابيعا في فنادق الخمس نجوم في أي مكان يريد
كل ما كان بالنسبة له مجرد حلم بعيد أصبح بين يديه .. حين بدأ حياته العمليه لم يتوقع أن تسير الأمور هكذا توقع أن تسير الأمور بصعوبة أكثر وبدلا من أن يحمد الله على نعمه الكثيرة
سأل نفسه سؤال مهما .. الآن وقد أصبح عمره أربعين عاما
وقد بقى على سن المعاش ... عشرون عام فقط !!!!!!!!!!!!!ما الحل
بالتأكيد سيكون المعاش مبلغا لا يقارن براتبه الآن وسيحرم من كل تلك المميزات التي
تمنحها الشركة ما الحل إذا ؟!!... عليه أن يبدأ في أخذ احتياطه من الآن
فكر كثيرا قبل أن يصل لذلك القرار الحكيم الذي سيوفر له حتما شعورا بالأمان
كان ذلك الحل العبقري هو .. أنه سوف يأخذ قرضا كبيرا من البنك هذا القرض سيسدده من راتبه
وسيبدأ بأموال القرض مشروعا صغيرا ليزيد من دخله
فبالرغم من كل شئ لم يستطع حتى الآن أن يوفر من راتبه سوى مبلغا بسيطا ... فهو يعيش ( براحته على الأخر ) ولا يستطيع ان يتنازل عن هذه الرفاهية التي يعيش فيها لذا فقرض البنك سيسهل الأمر بالنسبة له
هذا المشروع والذى سيدر دخلا إضافيا سيساعده على سداد القرض سريعا
وبعد الانتهاء من سداد القرض سيتحسن دخله الى درجة كبيرة .. لن يقلق حينها من شئ وسيكون ( مدير نفسه )
.. سأل عن كل شئ جيدا وعرف الأوراق المطلوبة .. راتبه الكبير سيوفر له تسهيلات لا بأس بها واسم شركته التي يعمل بها اسم كبير
سيوفر له صلاحيات لا بأس بها .....
وفى عمله في الصباح كان مشغولا للغاية حين دخل إحدى الموظفين إلى مكتبه طالبا منه ان يتحدث معه على انفراد .. فكر أن يعتذر له ولكنه لم يفعل ورغم انشغاله وضيق الوقت .. جلس على مكتبه في هدوء وقال له خير أتفضل إتكلم
فأجابه الموظف على الفور : أنا أسف جداا انى أكلمك فى موضوع زى ده وعارف انك ممكن تسخر من كلامى لكن أنا حسيت أن دى رساله لازم أوصلهالك امبارح حلمت انك بتقول لحد إنا معرفوش انك هتعمل قرض من البنك وسمعت صوت لحد مشفتوش بيقولك بلاش أرجوك أنت إنسان كويس وده الخطأ الأخير اللى ممكن تقع فيه وسمعت الصوت بيترجاك انك متعملش القرض ... وبعدين يا أستاذ سعيد أنت مش عارف إن القرض ده ربا ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) يا أستاذ سعيد افتكر قول الله تعالى ( #
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ # فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ
)... حرب من الله ورسوله يا أستاذ سعيد حرب من الله ورسوله أنت أد الحرب دهى ... أنا أسف بجد لكن كان لازم أبلغك أنا معرفش هل أنت فعلا ناوى تعمل قرض ولا لأ لكن هو ده اللى شوفته وكان لازم ابلغك
عن اذنك
خرج الموظف من مكتب سعيد بعد ان زلزلت الكلمات جسده وشعر بقشعريرة تملأ جسده وبرودة في أطرافه حين تذكر كلماته الأخيرة( حرب من الله ورسوله يا أستاذ سعيد أنت أد الحرب دى)
قرر حينها أن يؤجل هذه الخطوة .. وألا يشغل باله بهذا الموضوع حاليا .. ولكن حين قابل صديقه في الصباح وحكى له عما يعتزم قال له صديقه ( يا عم هو أحنا يعنى كل حاجه بنعملها صح وبعدين ما الناس كلها شغاله كدا أنت يعنى أحسن من الناس دهى .. وربك غفور رحيم وأنت محتاج .. اتكل على الله وخلص وبعدين أنت هتاخد الفلوس وتشغلها يعنى هتكسب وتعتبر البنك شريكك ) .فلسفه ووجهة نظر أليس كذلك
لم تمر أيام حتى كان قد نسى أمر هذا الموظف أو تناسى .. وأتم القرض وبدأ مشروعه الصغير .. وبدأ مشروعه فى النجاح بالفعل .. مما أثار غيرة بعضا من زملاؤه بالعمل ..
ولم تمضى شهور حتى تغيررئيس مجلس الإدارة بشركته التى يعمل بها .. هذا المدير ولسبب ما لم يفهمه كان لا يحبه وبدأ فى مضايقته بوسائل شتى .. حتى أضطرتحت ضغط المضاياقات والمعامله السيئة لترك العمل بالشركة .. معتمدا على دخل مشروعه الصغير والذي بدا ناجحا حينها ويدر دخلا لا بأس به ... لم يكتمل العام حتى بدأت مشاكل السيوله الماديه تحاصر مشروعه الجديد .. ليجد نفسه مضطرا لسحب قرض جديد بضمان مشروعه الصغير ... ولأسباب لم يفهمها حتى الأن سارت الأمور من سئ إلى أسوأحتى أنه قضى عدة أسابيع فى قسم الشرطه لتحريره شيك بدون رصيد ..
.لم يستطع تسديد أقساط القروض فى وقتها والفوائد البنكيه لا ترحم .. باع ذهب زوجته ثم اضطر لبيع سيارة زوجته .. وقبل كل هذا بالطبع تنازل عن كل أنواع الرفاهية التي كان ينعم بها .. ثم وجد نفسه مضطرا لبيع سيارته .. وللأسف باع شقته أيضا واشترى بجزء من ثمنها شقة صغيره في أحدى أحياء القاهرة المتواضعة.. وبدلا من سيارته الفارهه أصبح يذهب إلى عمله بالمواصلات العامة ... لم يشأ أبدا أن يعترف لنفسه بأن ما يحدث له هو حرب من الله ورسوله .. ظل يكابر حتى وجد نفسه فجأه مضطرا لبيع شقته الصغيرة أيضا .. وظلت كلمات الموظف ( حرب من الله ورسوله يا أستاذ سعيد أنت أد الحرب دى ) تتردد في عقله وهو يرى أثاثه الفاخرأو ما تبقى منه ينتقل إلى شقة صغيرة ايجار جديد بإحدى الأحياء النصف شعبية بالقاهرة

الخميس، 9 يوليو، 2009

لو شاء الله أن يهبنى حفنة حياة أخرى


لو شاء الله أن يهبني حفنة حياة أخرى، سوف أستغلها بكل قواي. ربما ما قلت كل ما أفكر فيه لكنني حتماً سأفكر في كل ما سأقوله. وسأمنح الأشياء قيمتها، لا لما تمثله، بل لما تعنيه، سأنام قليلاً، وأحلم كثيراً، مدركاً أن كل لحظة نوم خسارة لستين ثانية من النور. وسوف أسير فيما يتوقف الآخرون، وسأصحو فيما الكلّ نيام، لو شاء ربي أن يهبني حفنة حياة أخرى سأرتدي ملابس بسيطة واستلقي على وجه الأرض عارياً ليس من جسدي وحسب بل من روحي أيضاً، وسأبرهن للناس كم يخطئون لو اعتقدوا انهم لن يكونوا عشاقاً متى شاخوا، فهم لا يدرون انهم يشيخون اذا توقفوا عن العشق.
للطفـــل ســـوف أعطي الأجنحة، لكنني سأدعه يتعلّم التحليق وحده، وللكهول سأعلّمهم ان الموت لا يأتي بسبب السنّ بل بفعل النسيان.
لقد تعلمت منكم كثيراً أيها البشر... تعلمت أن الجميع يريدون العيش في القمة غير مدركين أن سرّ السعادة في كيف نهبط من فوق. وتعلّمت ان المولود الجديد حين يشد على أصبع أبيه للمرّة الأولى يعني انه أمسك بها الى الأبد. تعلّمت أن الإنسان يحق له أن ينظر من فوق إلى الآخر فقط حين يجب أن يساعده على الوقوف.
بل تعلمت منكم أكثر! لكن، قليلاً ما سيسعفني ذلك، فما ان انهي توضيب معارفي سأكون على شفير الوداع.
قل دائماً ما تشعر به وافعل ما تفكّر فيه.
لو كنت أعرف أنها المرة الأخيرة أراكِ نائمة كنت آخذك في ذراعيّ وأصلّي أن يجعلني الله حارساً لروحك. لو كنت أعرف أنها دقائقي الأخيرة معك لقلت «أحبك» ولتجاهلت، بخجل، أنك تعرفين ذلك.
هناك بالطبع يوم آخر، والحياة تمنحنا الفرصة لنفعل خيراً، لكن لو أنني مخطئ وهذا هو يومي الأخير أحب أن أقول كم أحبك، وكم أنني لن أنساكِ. لأن الغد ليس مؤكداً لا للشاب ولا للكهل. ربما هذا آخر يوم نرى فيه من نحب. فلنتصرّف، لئلا نندم لأننا لم نبذل الجهد الكافي لنبتسم، لنحنّ، لنطبع قبلة، أو لأننا مشغولون عن قول كلمة فيها أمل.
احفظوا قربكم ممن يحبكم وتحبّون، قولوا لهم همساً انكم في حاجة اليهم، احبوهم واهتموا بهم، وخذوا الوقت الكافي كي تقولوا: نفهمكم، سامحونا، من فضلكم، شكراً، وكل كلمات الحب التي تعرفونها.
لن يتذكر أحد أفكاركم المضمرة، فاطلبوا من الربّ القوة والحكمة للتعبير عنها. وبرهنوا لأصدقائكم وأحبائكم محبتكم لهم»


الوصيه الاخيره ل. غبرييل غارسيا ماركيز

السبت، 27 يونيو، 2009

كيف تخسر صديق .. دون أن تشعر بضيق



1_ كن سئ الظن ( على أساس أنك فهلوى وفاهم كل حاجه و بنظرة عين تعرف اللى قدامك بيفكر فى أيه )

2_ تصيد الأخطاء ولا تقبل الخلاف فى وجهات النظر ( وخليك ماشى بطريقة بوش اللى مش معانا يبقى علينا
وطبعا أنت عارف أيه اللى حصل لبوش فى الأخر .. وتمسك بفكرة أن الاختلاف يفسد الود والقضيه وكل حاجه)

3_ ذكره دائما بما تفعله من أجله حتى ولو كان حقيرا ولا يستحق الذكر ( أحسن ينسى أفضالك عليه وكرم أخلاقك عليه
وبعدين دا انت لولاك عليه كان زمانه لسه بيستعمل مناديل فلورا لحد دلوقتى )

4 _ كن مستمعا سيئا ( يعنى متدهيوش فرصه يفضفض معاك بكلمتين أبدا كل ما يجى يحكى عن حاجه القط أول كلمه فى الحوار
وأفضل أحكي عن نفسك وعن أمجادك فى مثل هذه المواقف مش زى حالاته مش عارف يتصرف ومتفوتش الفرصه بالمره
وأحكيله عن كل أصحابك التانين اللى مبيقدروش يتصرفوا من غير حكمتك و وفهمه بقه أن الحياه كلها مصاعب وأنه لازم يتحمل
شويه مش معقول أول متقابله مشكله يزن ويقرفنا كده مش قصه هى )

5_ الشكوى المستمره ( يعنى كل ما تشوف وشه أو تسمع صوته مترحموش أشتكى من الكهربا المقطوعه والنت اللى فاصل
الحر اللى يخنق والاسعار المولعه العيشه السوده والبلد اللى باظت وافلام رشدى أباظه اللى بيعرضوها ليل نهار
يعنى هم الاصحاب اتعملوا ليه علشان نخنقهم ونكد عليهم طبعا وده على أساس أنك مسمعتش قبل كده احاديث الرسول
صلى الله عليه وسلم ( بشروا ولا تنفروا ) .. ( تبسمك فى وجه أخيك صدقه )
وطبعا معندكش أى فكره عن علم النفس اللى بيقول أن المزاج أو الحاله النفسيه مرض معدى بتتنقل بالرغى أو البوز الطويل

6_ إذاعة سره ( معلش حقك برضه أصله صعبان عليك ومقطع فى قلبك ومش قادر تمسك نفسك من الزعل
لو متكلمتش مع حد هتفرقع من الزعل .. معلش حقك برضو ذيع ذيع ولا يهمك وأكشف ستره وسيحله
مش مشكله وبعدين أنت حكيت لمين يعنى ده للجيران ولخاله سعديه الرغايه ولأصحابك فى الشغل ولفتحيه بتاعة الطماطم
اللى فى أول الشارع .. بس هم دول مفيش غيرهم )

7_ الشكوى من إتصالات وزيارات الأصدقاء الأخرين ( يمكن يحس على دمه ويخف شويه بس لو مفهمش بقه
المره اللى جايه جبهاله على بلاطه يمكن يخاف من البلاطه ويحترم نفسه )

8_ لا تسأل عنه إذا غاب ( يعنى هيتنيل يروح فين .. وبعدين ليفتكر نفسه مهم ولا حاجه .. سيبك منه بكره يرجع
ولا ان شاله مرجع يعنى هيبهللها )

9_ إحكى له عن عيوب أصدقائك الأخرون وعن أسرارهم ( علشان يبقى متطمن على مستقبله معاك وعارف حدوده)

10_ لا تترك فرصه تستطيع أن تذكره فيها أنك افضل منه دون أن تذكره بذلك ( أحسن ينسى أصله ولا حاجه
وينسى أنت مين وهو مين )


مستنيه إضفاتكم لأن اكيد فى حاجات تانيه أنا نسياها

الثلاثاء، 23 يونيو، 2009

حسناء والعصا السحرية ( قصة حقيقية جدا )


هل ما حدث فى ذلك اليوم كان هو نعمتها أم نقمتها هل كان قرارها فى هذا اليوم هو شر أم خير

لم تكن لتعرف الإجابة أبدا لولا أنها أتخذت القرار الصحيح فى وقت مبكر جدا

كانت حسناء فى زيارة عمتها وهى فى الرابعة عشر من عمرها وتطرق الحديث

بين عمتها و والدتها إلى ما وصلت إليه نفوس الناس من سوء

فذكرت أمها حديث الرسول ( صلى الله عليه وسلم )

قال أنس – رضي الله عنه : كنا جلوسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم – فقال : يطلع الآن من هذا الفج رجل من أهل الجنة , فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه وقد علق نعليه بيده الشمال فسلم , فلما كان الغد قال النبي – صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فطلع الرجل بعينه مثل المرة الأولى فلما كان اليوم الثالث قال النبي – صلى الله عليه وسلم – مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل على مثل الحالة الأولى , فلما قام النبي – صلى الله عليه وسلم – تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما , وقد قال عبد الله بن عمرو أنه بات معه ثلاث ليال , فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا استيقظ وتقلب على فراشه ذكر الله تعالى وكبره ولا يقوم حتى تقام الصلاة , فلما مرت الثلاث وكدت أحتقر عمله فقلت : يا عبد الله , سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول لك أي عنك ثلاث مرات : ( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة ) فطلعت أنت الثلاث مرات فأردت أن آوي إليك فأنظر ما عملك فأقتدي بك فلم أرك عملت كبير عمل , فما الذي بلغ بك ما قال النبي – صلى الله عليه
وسلم ؟ قال : ( ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد على أحد من المسلمين في نفسي غشا ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه )
فقال عبد الله : ( هي التي بلغت بك ) .

ظلت عبارة عبد الله بن عمرو ( هى التى بلغت بك ) تتردد فى عقلها مرارا وتكرارا

وتغير شئ بداخلها .. هل هذا هو معنى الاخلاص وهل يكون الطريق الى الجنه بهذه البساطه

وكان قرارها أنها لن تنام يوما وهى تحمل غلا او حسدا أو كرها لمسلما أبدا مهما كان السبب

كان الأمر صعبا جدا فى بدايته وخاصة لمراهقة فى مثل هذا العمر ... ولكنها وبعد فترة من الوقت

عرفت المعنى الحقيقى للإخلاص ... عرفت كيف يكون المسلم واثقا راضيا قويا لا يحسد ولا يحقد

ولا يخشى فى الله لومة لائم

ولكنها لم تتوقف عند ذلك .. فكرت أنها قد تستطيع ببعض من هذا الإخلاص أن تغير وجه التاريخ

ليس ذلك التاريخ الذى نعرفه ولكن تاريخ البشر هؤلاء البشر التى تعيش هى بينهم لماذا لا تساعدهم

وتغير تاريخهم أو تحاول فقط تحاول لن تخسر كثيرا إذا حاولت يكفيها إبراء ذمتها أمام الله

هذه صديقة تعانى من مستواها المنخفض فى مادة الرياضيات قد تفشل هذا العام وترسب فى هذه الماده

ولكنها ستساعدها بكل ما تستطيع حتى يمر العام الدراسي بسلام

هذا عم على البواب يعانى البرد القارس فى أيام الشتاء ومولوده الصغير قد يصاب بنزلة برد شديده

لماذا لا تشترى له مدفأة صغيرة لعل الشتاء يمر بسلام

ليلى ابنة البواب الصغيره انفجرت زجاجة المياة الغازية وتطايرت قطع الزجاج ودخلت قطعة زجاج فى عينيها

سيضيع نظرها إذا لم تتم لها الاسعافات اللازمة فورا .. ولكن من أين لوالدها الفقير بنفقات سيارة أجرة ومستشفى

استثمارى ولكن حسناء بسيارة والدها نقلتها سريعا الى إحدى المستشيفات وتم عمل اللازم

أخيها يحتاج لدعم وتشجيع لينشئ مشروعه الجديد .. لن يضرها كثيرا بعض الكلمات الطيبة وكلمات التشجيع

وقليل من الوقت للمساعدة ..

إصلاح ما فسد فى علاقات أصدقائها وأهلها ولو ببعض الكلمات القليله لن يضرها كثيرا

صلة الرحم وزيارة العجائز من أقاربها قد يكون شيئا ممتعا فى حد ذاته

لم تبحث أبدا عن كلمات الشكر أو العرفان بالجميل كان يكفيها أن ترى تحولا للأفضل يحدث فى حياة من حولها

أى تحول حتى لو كان بسيطا حتى لو كان التحول هو ثيابا جديده لليلى أبنة البواب

ولكنها لم تكن تعرف أبدا ولم يخطر فى بالها أبدا أنها وبهذه الطريقة تعيش فى عالما سحريا .. سحريا تماما

وأنها وبهذه الطريقة تملك عصا سحرية ..

كل شئ يسير فى حياتها تملأه البركه هى دائما الأولى ,,, الأولى فى قلوب الجميع ... الأولى فى عملها

الأولى فى بيتها .. يأتيها الخير ولا تعرف من أين جاء .. إذا تمنت شيئا بقوة وتوجهت إلى ربها حدث

أو حدث ما هو خير منه .. لا ترى من الناس دائما إلا الخير حتى هؤلاء الذين يسبهم الناس ويلعنهم

ترى منهم كل الخير .. أما عن أمورها الماديه فهى تسير دائما للأفضل ولم تعرف أبدا كيف

لم تكتشف سر ما يحدث حتى قررت يوما أنها قد أعطت الكثير وأنها قد تعبت من البشر وغبائهم

قررت فجأه أنه لا شأن لها بعد اليوم بما يحدث حولها .. تساءلت كيف أنها وبجهلها توقعت أنها قد

تستطيع أن تغير فى حياة الناس .. وإن كان فما شأنها هى ؟؟؟!!!

لم يمر وقت طويل حتى أيقنت تماما أنها فقدت عصاها السحريه وللأسف هى من قذف بتلك العصا بعيدا

عرفت الأن سر العصا السحريه والعالم السحرى الذى كانت تعيش فيه ولكن بعد أن فقدته وخرجت الى الواقع

بشره وشره فقط