الخميس، 29 يوليو، 2010

طه فتْح الباب ...... قفل الباب .............2

على مائدة الفطور وبعد أن ذهبت كل بنت إلى حال سبيلها .. تراصت أصناف الطعام في بهجة كانت غائبة عن البيت منذ سنين هذا صحن فول بالخلطة وهذا صحن طعمية ساخنة وبعض حبات من الفلفل تم قليها بعناية وجبن وعسل وحلقات من الطماطم والخيار وبيض مقلي بالزبد البلدي والمفاجأة الحقيقة كانت أرغفة العيش التي تم تسخينها ( بمزاج ) حتى أن فوزية قرمشت رغيف أو أثنين .. للحظات وقف عبد التواب مشدوها ولم يصدق عينيه هل كل هذه المائدة له !!! بالأمس كان فطوره قطعة من الجبن ورغيفين أحدهما محترق والأخر كاد أن يحترق طلب من فوزية أن تسخن له غيرهما فتظاهرت بأنها لم تسمع ودخلت إلى حجرتها لتكمل نومها.
انتابه القلق ونظر للمائدة ولوجه فوزية المبتسم بتوجس وجلس ليتناول فطوره
(شوفت أنا قولت ربنا مش هيكسفني أنا كنت عارفه)... هكذا انطلقت فوزية بصوت تملأه البهجة والثقة وقبل أن يستفسر عن ذلك الشئ الذي كانت تعرفه استرسلت فوزية في الحديث ..
بالأمس بعد أن صليت ونمت جاءتني جدتي لأمي بالمنام
وأنتاب فوزية ما يشبه حالة الإلهام وبدت كمن تكشفت له أسرار الطبيعة وهى تحكي لزوجها عما رأته في منامها ( قالت لي متزعليش نفسك يا فوزيه قومي يا حبيبتي خدي مني اللفة دى .. مدى ايدك متخافيش
اخذت منها اللفة فتحتها لقيت فيها فستان حرير أخضر وعقد لولى أبيض
بصيت لها وأنا مش مصدقه نفسي قالت لي إيه رأيك عجبوكي
بوسي ليه طه وقولى له لازم يحفظ القرآن القران هو اللي هينجيه
طه ده ولد مبروك يا فوزية خللى بالك منه
كاد عبد التواب أن يسألها من طه هذا ؟؟؟!!!! ولكنه فكر أنه من الأفضل لو تأنى قليلا فلاذ بالصمت فأكملت
تعرف يا أبو هناء قلبي حاسس أني هولد النهارده و هولد ولد
لو حصل وولدت النهارده وطلع ولد هيبقى مبروك
أيه رأيك نسميه طه حلو الاسم مش كده
يعرفها جيدا حين تنتابها هذه الحالة يعرف متى لا يعارضها .. حين تزوجها كانت صغيرة السن قليلة الخبرة وكان أكثر ما أحبه فيها لحظات الإلهام تلك .. استقبل حكايتها بابتسامة عريضة ولم يقل شيئا
أنهى فطوره وهم بالانصراف .. ولكنها استبقته .. هتروح فين مش قولت لك إني احتمال أولد النهارده
ليه يا فوزيه هو في حاجه .. أنتى حاسه بحاجه
لا .. بس قلبي حاسس مش أنا حكيت لك على البشارة
يعني عايزاني أغيب عن الشغل علشان حلم ربنا يهديكي يا فوزية سيبينى انزل ولو حصل حاجه ابقي اتصلي على الشغل
برطمت فوزيه وهى تمضى إلى حجرتها مبتعدة ولم تنتظر لتودعه
وما أن خرج من الباب و أبتعد عن البيت حتى شعرت فوزية ببداية المخاض ولكنها وكما علمتها تجاربها الثلاث السابقة تأنت قليلا قبل أن تعلن الخبر
في المساء وقبل أذان العشاء بدقائق معدودة ولد طه ... كانت ليلة الجمعة وجاءت الولادة يسيرة على عكس ولاداتها الثلاث الأخرى فزاد يقين فوزية بأن (الولد مبروك وهيبقى فيه حاجه لله ) كما أعلنت لأمها وأخواتها وبعض الجارات المقربات ( اللى عنيهم بارده )
وقبل أن يمضى أسبوعها الأول بعد الولادة كانت فوزية قد استعادت كامل صحتها ويوم السبوع كانت أول المزروعات بالمطبخ وقد أخذت على عاتقها تحضير الأرز باللبن
طوال اليوم ظلت تروح وتجئ تداعب هذا وتتحدث مع تلك تحكى حكاية تلقي نكته حتي ضج المكان كله بالحيوية والبهجة التي كانت تفيض من روحها فيضا ولم تهدأ حتى بعد أن لكزتها أمها قائلة ( هتتحسدي يا مهبولة ) .. ترى هل كانت بهجتها تلك لمجرد إنجاب الولد الذي تاقت نفسها كثيرا لإنجابه أم كانت صدى لشعور غريب انتابها حين رأت تلك الرؤيا في الليلة السابقة لإنجاب طه شعرت حينها أن لها قوة خارقة استطاعت بها أن تخترق الغيب للحظات قصيرة عرفت خلالها بمولد طه قبل مولده بنصف يوم وليس النصف يوم بكثير ولكن الله كشف عنها الحجاب ( حجاب الغيب ) وكان ذلك يستحق الزهو .. بحق كان يستحق الزهو ويستحق البهجة أيضا
في اليوم التالي كان الموعد مع الطبيب ليتم ختان طه .. ذهب عبد التواب وصحب معه فوزية وأصرت أمه على الذهاب معهما .. حملت فوزية طه رضيعا ليراه الطبيب وما أن كشف عورته حتى شهق في تعجب ( سبحان الله ) فجزعت فوزية
خير يا دكتور
فأجابها متعجبا : أبنك يا مدام حالته غريبة جدا سبحان الله قادر على كل شئ
!!!!!!!!!!أحمر وجه عبد التواب غضبا والذي صرخ بدوره في الطبيب : ماله الولد يا دكتور ماله ?????


يتبع إن شاء الله قولوا أمييييييييين

هناك 4 تعليقات:

أم الخــلـود يقول...

إن شاء الله خير في انتظار باقية الأحداث

إيمان يقول...

أهلا أم خلود
نورتى المدونه
شكرا لمرورك ومتابعتك

sony2000 يقول...

مستنين بقيه الاحداث

إيمان يقول...

سوني
منوره يا جميل
وشكرا لمتابعتك يارب تكون عجبتك