الثلاثاء، 23 يونيو 2009

حسناء والعصا السحرية ( قصة حقيقية جدا )


هل ما حدث فى ذلك اليوم كان هو نعمتها أم نقمتها هل كان قرارها فى هذا اليوم هو شر أم خير

لم تكن لتعرف الإجابة أبدا لولا أنها أتخذت القرار الصحيح فى وقت مبكر جدا

كانت حسناء فى زيارة عمتها وهى فى الرابعة عشر من عمرها وتطرق الحديث

بين عمتها و والدتها إلى ما وصلت إليه نفوس الناس من سوء

فذكرت أمها حديث الرسول ( صلى الله عليه وسلم )

قال أنس – رضي الله عنه : كنا جلوسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم – فقال : يطلع الآن من هذا الفج رجل من أهل الجنة , فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه وقد علق نعليه بيده الشمال فسلم , فلما كان الغد قال النبي – صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فطلع الرجل بعينه مثل المرة الأولى فلما كان اليوم الثالث قال النبي – صلى الله عليه وسلم – مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل على مثل الحالة الأولى , فلما قام النبي – صلى الله عليه وسلم – تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما , وقد قال عبد الله بن عمرو أنه بات معه ثلاث ليال , فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا استيقظ وتقلب على فراشه ذكر الله تعالى وكبره ولا يقوم حتى تقام الصلاة , فلما مرت الثلاث وكدت أحتقر عمله فقلت : يا عبد الله , سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول لك أي عنك ثلاث مرات : ( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة ) فطلعت أنت الثلاث مرات فأردت أن آوي إليك فأنظر ما عملك فأقتدي بك فلم أرك عملت كبير عمل , فما الذي بلغ بك ما قال النبي – صلى الله عليه
وسلم ؟ قال : ( ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد على أحد من المسلمين في نفسي غشا ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه )
فقال عبد الله : ( هي التي بلغت بك ) .

ظلت عبارة عبد الله بن عمرو ( هى التى بلغت بك ) تتردد فى عقلها مرارا وتكرارا

وتغير شئ بداخلها .. هل هذا هو معنى الاخلاص وهل يكون الطريق الى الجنه بهذه البساطه

وكان قرارها أنها لن تنام يوما وهى تحمل غلا او حسدا أو كرها لمسلما أبدا مهما كان السبب

كان الأمر صعبا جدا فى بدايته وخاصة لمراهقة فى مثل هذا العمر ... ولكنها وبعد فترة من الوقت

عرفت المعنى الحقيقى للإخلاص ... عرفت كيف يكون المسلم واثقا راضيا قويا لا يحسد ولا يحقد

ولا يخشى فى الله لومة لائم

ولكنها لم تتوقف عند ذلك .. فكرت أنها قد تستطيع ببعض من هذا الإخلاص أن تغير وجه التاريخ

ليس ذلك التاريخ الذى نعرفه ولكن تاريخ البشر هؤلاء البشر التى تعيش هى بينهم لماذا لا تساعدهم

وتغير تاريخهم أو تحاول فقط تحاول لن تخسر كثيرا إذا حاولت يكفيها إبراء ذمتها أمام الله

هذه صديقة تعانى من مستواها المنخفض فى مادة الرياضيات قد تفشل هذا العام وترسب فى هذه الماده

ولكنها ستساعدها بكل ما تستطيع حتى يمر العام الدراسي بسلام

هذا عم على البواب يعانى البرد القارس فى أيام الشتاء ومولوده الصغير قد يصاب بنزلة برد شديده

لماذا لا تشترى له مدفأة صغيرة لعل الشتاء يمر بسلام

ليلى ابنة البواب الصغيره انفجرت زجاجة المياة الغازية وتطايرت قطع الزجاج ودخلت قطعة زجاج فى عينيها

سيضيع نظرها إذا لم تتم لها الاسعافات اللازمة فورا .. ولكن من أين لوالدها الفقير بنفقات سيارة أجرة ومستشفى

استثمارى ولكن حسناء بسيارة والدها نقلتها سريعا الى إحدى المستشيفات وتم عمل اللازم

أخيها يحتاج لدعم وتشجيع لينشئ مشروعه الجديد .. لن يضرها كثيرا بعض الكلمات الطيبة وكلمات التشجيع

وقليل من الوقت للمساعدة ..

إصلاح ما فسد فى علاقات أصدقائها وأهلها ولو ببعض الكلمات القليله لن يضرها كثيرا

صلة الرحم وزيارة العجائز من أقاربها قد يكون شيئا ممتعا فى حد ذاته

لم تبحث أبدا عن كلمات الشكر أو العرفان بالجميل كان يكفيها أن ترى تحولا للأفضل يحدث فى حياة من حولها

أى تحول حتى لو كان بسيطا حتى لو كان التحول هو ثيابا جديده لليلى أبنة البواب

ولكنها لم تكن تعرف أبدا ولم يخطر فى بالها أبدا أنها وبهذه الطريقة تعيش فى عالما سحريا .. سحريا تماما

وأنها وبهذه الطريقة تملك عصا سحرية ..

كل شئ يسير فى حياتها تملأه البركه هى دائما الأولى ,,, الأولى فى قلوب الجميع ... الأولى فى عملها

الأولى فى بيتها .. يأتيها الخير ولا تعرف من أين جاء .. إذا تمنت شيئا بقوة وتوجهت إلى ربها حدث

أو حدث ما هو خير منه .. لا ترى من الناس دائما إلا الخير حتى هؤلاء الذين يسبهم الناس ويلعنهم

ترى منهم كل الخير .. أما عن أمورها الماديه فهى تسير دائما للأفضل ولم تعرف أبدا كيف

لم تكتشف سر ما يحدث حتى قررت يوما أنها قد أعطت الكثير وأنها قد تعبت من البشر وغبائهم

قررت فجأه أنه لا شأن لها بعد اليوم بما يحدث حولها .. تساءلت كيف أنها وبجهلها توقعت أنها قد

تستطيع أن تغير فى حياة الناس .. وإن كان فما شأنها هى ؟؟؟!!!

لم يمر وقت طويل حتى أيقنت تماما أنها فقدت عصاها السحريه وللأسف هى من قذف بتلك العصا بعيدا

عرفت الأن سر العصا السحريه والعالم السحرى الذى كانت تعيش فيه ولكن بعد أن فقدته وخرجت الى الواقع

بشره وشره فقط



هناك 26 تعليقًا:

ستيته حسب الله الحمش يقول...

اللي تعود العطاء صعب جدا جدا جدا بل مستحيل ان يتوقف عنه

ببساطة اللي ربنا وضع في قلبه حب البشر ميعرفش يعيش ولا يفرح الا من خلالهم ومن خلال نظرات الفرحة في عيونهم

ياريت ببساطة كده كان حد يقدر يقول لقلبه توقف ولعقله كفاية

البخل داء دائم حتى لو بخل المشاعر والأحاسيس

والعطاء والكرم منحة ربانية لصاحبها قبل ما يكون للناس اللي حواليه

فعلا وحشتنا كلماتك متنقطعيش تاني

ABOALI يقول...

الانسان ظالم لنفسه دائما
ونفسه امارة دائما بالسوء
لا تريد منه ان يسير فى طريق النور

وفى القراءن كان الدرس
خلقنا الانسان فى كبد
اى تعب ومشقة
لذا من ايقن ان لكل شيىء مجاهدة وتعب
حتى يصل الى درجة الانقياد والانصياع الكامل لله


فى حديث فيما معناه

انه اذا كانت الاخرة هى همنا
كفانا الله هم الدينا

وذلك ماحدث ما صاحبة القصة


ولكن الفتور وعدم شحن القلوب دائما
هو ما يؤدى الى حالة الركود الدينى

لو اهتم كل فرد بدينه كما يهتم بحذائه
لانصلحت له الاحوال

فهو يلمع حذائه ويحافظ عليه ويخيطه اذا انقطع

والدين مثل ذلك


شكرا على النقل الموضوعى الذكى

salma mohamed يقول...

القصة كانت حلوه اوي في بدايتها
ولكن احزنتني نهايتها جدا,
ربنا يرجعها للحق ولرشدها من تاني,
ويعينا على ذلك ايضا.

إيمان يقول...

ستيته القمر

ساعات ربنا سبحانه وتعالى بيشيل النعمه من ناس علشان يحسوا بقيمتها
ربنايجعلنا ممن يلقون الله بقلب سليم
وبعدين بلاش سيرة الغيبه اصلى بتشائم

إيمان يقول...

أبو على

ولكن الفتور وعدم شحن القلوب دائما
هو ما يؤدى الى حالة الركود الدينى

ياريت كلنا نهتم بشحن نفوسنا اصل بجد البطارية فضيت على الاخر

منور يا أبو على
ومعرفش ليه حاسه ان اليومين دول شكلك مكتئب ربنا يسعد ايامك

إيمان يقول...

سلمى

يسعدنى مرورك جدااا

انا حبيت انقل القصه ي\بالظبط علشان كلنا نستفيد

اللهم استخدمنا
ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

أحمـــــــــــــد أبو العلا يقول...

الخير ليه لذته
الخير لما بيتعمل لوجه الله بيكون طعمه جميل

صعب أوي نتخلى عن اللذه ديه, اللي يتخلى عنها يبقى مدقهاش

عاشقه الرومانسيه يقول...

العطاء نعمة
الانسان بشوف ثمرتها فى قلبه قبل عيون الناس
العطاء فضل من ربنا علينا
انه يزرعه فى نفوسنا



وحشتينى ياايمى جداااااااااا
تخيلى ان وسط كل التهانى اللى جاتنى دى دايما كنت بادور على توقيعك عندى

بجد وحشتينى

MaNoOoSh يقول...

هي لو مكنش قلبها طيب وصافي
مكنتش حست بسبب بركة ربنا فى حياتها

بس انا مش مع انها كانت فى عالم سحري
هى كانت فى عالم جميل وواقعي بردو.. بس الجزء القبيح من العالم ظهر لما هي تعبت.

ولو ان اللى بيحب الخير عمره ما بيتعب
بيستريح شوية ويكمل طريقه


القصة جميلة قوي يا ايمي
وانتى وحشتينا جدا يا مر

إيمان يقول...

م/ أحمد أبو العلا

طبعا اللى داق لذة فعل الخير لا يمكن يقدر يستغنى عنها علشان كده هى حست بالفرق
لكن أكيد كلنا بيجى علينا وقت نتعب أو نحس اننا تعبنا ( قال يعنى )

ونعمل فيها شهداء وياما اتحملنا
أو بعضنا بيعمل كده وهو مش عارف أن هو اول واحد مستفيد من فعل الخير

إيمان يقول...

عاشقه الرومانسيه

بجد أنتى مش قادره تتخيلى قد أيه لما عرفت أن فى حد فى حياتك كنت خايفه عليكى قد أيه بس سكت وقلت ربنا يستر
علشان كده فرحتى بخطوبتك فرحه مضاعفه
وفرحه كبيره
ربنا يسعدك ويسعد كل اللى بتحبيهم

إيمان يقول...

منوووووش

عندك حق فعلا هى لو كانت اتغيرت فعلا مكنتش عرفت ان الخير اللى هى كانت فيه كان من فضل الله وكرمه بسبب طبع الخير اللى كان فيها
هى بس الدنيا بتغير الناس ساعات بس يرجعوا تانى مادام لسه الخير فيهم
منوراى بجد

hasona يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
لجين أبو الدهب يقول...

انا كنت بفكر فى نفس امرها فى البداية ..
ان فعلا الانسان ينام وهو مسامح اى انسان اذاه وانه يبدل الاساءة بالاحسان

ولكن صراحة وجدت فيه صعوبة بالغة خاصة لو ناس ظلموكى ومش بتملكى شئ غير انك تقولى لهم ميعادنا يوم القيامة ..

يمكن صاحبة القصة قدرت على كده ..
بس كانت غلطانة اكبر الغلط فى النهاية ..

ازاى بعد ما ربنا كرمها ومكن لها قلبها ونفسها يرجعوا تانى يطغوا عليها وهى اللى ترجعهم بنفسهم ..

بجد انا لو ملكت هذا مرة فى حياتى لن اتركه ابدا ان شاء الله ..

جزاكِ الله خير ياايمى على القصة ..

دمتِ بخير ..

احساس طفلة محبة للرومانسية بس واقعية يقول...

هى ساعدة ناس كتير ومكنتش بتيجى على نفسها فى حاجة فقط تحب مساعدة الاخرين ولا تبحث عنها بل يرزقها الله اياها وهذة هى عصاتها السحرية

وحين قررت لم تقرر انها تعبت من المساعدة
وانما قررت ان لا تنظر حولها الى هموم الاخرين فرأت همها وزادها همها هما

الله عليك يا ايمى فينك ؟
يارب متغبيش تانى
حقيقي بوستاتك بتعجبنى

تقبلى مرورى

حبيبه سى السيد يقول...

انا جيت


طبعا مش هقولك انى كنت بقرا طبعا كل بوستاتك

بس طبعا بدون تعليق

وحشتينى جدا

اما صاحبة العصا السحرية لن تستطيع ان تتخلص من مساعدة الاخرين لانه تعودت على ذلك ودة بيكون رد فعل سريع منها دون تفكير

عند حدوث مشكلة تجد الحل بانها تساعد من غير تفكير او انها تبحث عن حل اخر

ربنا يجعلنا ممن يعطون الناس ولا يبخلون ابدا المساعدة

وحشتينى

إيمان يقول...

لجين

جميل قوووووووووى تعليقك جميل بجد

ازاى حد ربنا أنعم عليه بأنه يقدر على نفسه ويفرط فى نعمه زى دى
منورانى بجد يارب دايما تكونى بصحه وخير

د.خالدأمين يقول...

حب الناس اكبر نعمه



يارب ارزقنا بحب الناس


قصه جميله



اشكرك

ياسر سليم يقول...

لكن اكيد بإمكانها انها ترجع العصا تاني !

إيمان يقول...

احساس طفله محبه للرومانسيه بس واقعيه

بجد وحشتينى ونورتى المدونه عجبنى جدا أنك فهمتى حالتها هى فعلا عمرها ماجت على نفسها او تعبت نفسها انما اللى كانت فيه كان نعمه من ربنا
لكن فعلا لما بطلت تشغل نفسها بالناس لقت نفسها مركزه مع همومها ومشاكلها اللى يمكن مكنتش بتشوفها قبل كده

إيمان يقول...

حبيبة سى السيد

منوره عالم التدوين كله يارب متغبيش تانى
جميل ان الواحد يعرف غلطته فين وحسناء حست بغلطتها علطول
يمكن ترجع زى الاول تانى وربنا يجعلنا جميعا ممكن يسمعون القول فيتبعون أحسنه

إيمان يقول...

د/ خالد أمين

منور المدونه

سعيده جدا أن الموضوع عجبك

وشكرا لمرورك اللى اسعدنى وخاصة أن بحب ميت غمر وناس ميت غمر

Hesham يقول...

لو ان كل البشر علموا مافى الخير من خير ماانقطعوا عن فعله ولو بشق تمره
دمتى للخير واتمنى التواصل

إيمان يقول...

ياسر سليم

طبعا أكيد ممكن

يسعدنى مرورك وتعليقك

إيمان يقول...

Hesham

يسعدنى مرورك الكريم وكلماتك المميزه

تحياتى وتقديرى

غير معرف يقول...

فين المهم انتى ازاى عملتى العصا السحريه وما كان شعورك وما الذى حصل وما المكونات ومن اى مكان اشتريه