الأربعاء، 28 يناير، 2009

دينر بوكس من كنتاكى




منذ بداية معرض القاهره الدولى للكتاب وأنا أنوى الذهاب ...وكل يوم تظهر أمامى عقبه تمنع ذهابى ...كعادتى كلما حاولت عمل أى شئ أحبه تتراكم أمامى العقبات ... ولكن اليوم كانت الظروف مهيئه وتمام التمام ... أختى الأصغر أنهت إمتحاناتها بالأمس ... ووافقت أن تعتنى بأطفالى سابقا {العفاريت حاليا} ... والبيت تمام ... وطعام الغداء ليس مهما فقد تناولوا العداء بالأمس {مش كل يوم } .... بقى شئ واحد الصحبه فمن غير المعقول أن أذهب بطولى .. و أخذت أفكر من ستكون سعيده الحظ التى ستأتى معى فكلهن يتهافتن على مقابلتى ولكننى دائما مشغوله ... حسنا سأتصل ب{ر} أكيد هتطير من الفرحه عندما أنعم عليها بمصاحبتى ... ولكنها إعتذرت { سورى يا جميل أنا نفسى أشوفك والله بس إنت عارفه إحنا أخر الشهر وبنكمل عشانا نوم ... يلا باى } ... ونزل على الخبر كالصاعقه ... ولكن ما المشكله الأصحاب كتير ربنا يبارك ... فرفعت السماعه وإتصلت ب {س} أهلا {س} ... فرحتها بإتصالى بها أيقظت الأمل فى روحى الحائره .. ولكن ذلك الأمل تلاشى سريعا عندما عرضت عليها الفكره فأخذت تتمتم وتهمهم ..{أه ه ه ... مش عارفه والله أصلى بقالى شهر مروحتش عند مامى دى هتزعل منى قوى لو إعتذرتلها على العموم هشوف .. ولا أقولك روحى إنت وأنا هحاول أحصلك ...طبعا لا هتحصلنى ولا حاجه بمبه}عادى جدا .. بتحصل ... وإتصلت ب{أ} ... وقالت {ياه بجد ده أنا نفسى أشوفك موت بس أنا عندى معاد مع الترزى مقدرش أعتذر .. بصى لو خلصت بدرى هكلمك .} .................. أه طيب سأحاول أن أؤثر على زوجى لأقنعه أن يأخذ أجازه ليأتى معى .... ومن غير تفاصيل بالطبع فشلت فشل زريع ... فليس من المعقول أن يأخذ أجازه ليأتى معى إلى معرض الكتاب حيث اللف على كعوب الرجلين وحيث المصاريف من غير داعى وممكن تبقى مصيبه وأطلب {دينر بوكس من كنتاكى مع إنى مقاطعه} ولذلك رفض الفكره رفض تام... قررت أن أذهب بطولى ولا الحوجه لحد .... ولكنى إكتشفت وللأسف إن أى شئ نفعله من غير صحبه مهما كان ممتعا بالنسبه لنا فهو لا شئ ... عندما نكون وحدنا تفقد الأشياء بريقها {حتى الدينر بوكس السبايسى بتاع كنتاكى}.. لذلك قررت ألا أغيب عن أصدقائى ثانيه ويحصل إللى يحصل

الأحد، 25 يناير، 2009

صفاء


يوم ممطر أخر .. وقفت أسفل الشرفه يرتعش قلبى من البرد فى إنتظار صديقتى..{صفاء} لنذهب سويا إلى المدرسه .. كان من الممكن ألا أذهب إلى مدرستى الثانويه فى ذلك اليوم ولكنى أردت أن أقابل{صفاء} ... كانت صفاء فتاه على قدر من الجمال مستوى ذكائها أعلى من المتوسط كلماتها المرحه لا تخفى ذلك الحزن الذى يبدو واضحا بعينيها .. صوتها الصاخب لا يخفى حيرتها وإختلاط مشاعرها ... عندما تراها أو تتحدث معها قد تتعلق عيونك وأذنك بها ...أوقد يتسرب الملل إلى نفسك ...وأحيانا لا تشعر بشئ على الإطلاق ...ولكن بالنسبه لى لا أتذكر السبب الذى جعلنى أتعلق بها ولا أتذكر لماذا أعتبرتها فى ذلك الوقت صديقتى المقربه وفضلتها على كثير من الصديقات.... كان يحلو لى فى كل يوم أن أمر عليها لكى نذهب إلى المدرسه سويا فبيتها يقع فى أخر الحى الذى نسكن به.. تجمعنا أحاديث الفتيات عن الحب وعن المشاكل العائليه.وعن الدراسه أيضا ... ومع مرور الأيام أصبحت ثقتى بصفاء عميقه وحبى لها كصديقه مخلصه حباً كبيرا..أسرارى كلها معها .. وأحلامى هى بالنسبة لها كالكتاب المفتوح..لم أسأل نفسى يوما هل تستحق علا قتنا كل هذا التبجيل من ناحيتى وهل أعنى لها الكثير كما تعنى لى الكثير؟ ...... أعمانى غرورى وثقتى بنفسى وإلتفاف الأصدقاء حولى فلم أشك فى إخلاصها وحبها لى أبداً........
مضى وقت طول ... قبل أن أكتشف حقيقة صداقتنا ... مرت أيام لا أذكر منها شيئا الأن ... قبل أن أكتشف أننى بالنسبة لها {مجرد صاحبة طريق بيوتنا جمب بعض وطريقنا للمدرسه واحد } ...إكتشفت ذلك حين نقلت لى إحدى الخبيثات كلماتها تلك
تذكرت حينها ... نبرة السأم التى كانت تبدو واضحه فى صوتها حين أستفيض فى الكلام عن أمر ما ... وتذكرت تجاهلها لطلبى المستمر لها بزيارتى ... وتذكرت ذلك الجفاء الذى كان يكسو علاقتنا فى فصل الصيف حيث الإجازه السنويه ... جال بخاطرى أمور كثيره لم أستطع تفسيرها من قبل ...والأن بدا تفسيرها سهلا واضحا
. لم أفكر وقتها فى معاتبتها أو سؤالها عن حقيقة ما سمعت وهل صدر عنها ذلك القول حقا .. لم أستطع لا أعرف لماذا ولكنى فقط لم أستطع .. لم أريد وقتها أن أصدق أننى غبيه ومخدوعه أو أننى لاأستطيع الحكم على البشر.
وإستمرت علاقتنا ... وإستمر ذهابنا وإيابنا معا ... ولكن حين جاء الصيف قررت أنه من حقى أن أكتشف حقيقة ما سمعت ... ولكن كبريائى منعنى من أن أسألها عما سمعت مباشرة ... أو لعلى خفت أن أسمع منها ما يجرح كبريائى أكثر...فقررت أن أنقطع عن زيارتها وعن محادثتها تليفونيا ..لأرى ردة فعلها ناحية غيابى ..... وكم كان غيابها مؤلما ..مؤلما جدا .. كنت أفتقدها ..وأفتقد ثقتى العاليه بنفسى ...وشعرت بزلزال يغير كل حساباتى ومفاهيمى عن نفسى وعن الأخرين ... وطافت بذاكرتى صور لصديقات تهافتن للحديث معى ولكننى كنت دوما أجيب عليهن بسأم كما كانت تفعل معى صفاء ... وتذكرت صديقات كن يأتين لزيارتى مره تلو الأخرى أملين فى أن تقرب تلك الزيارات بيننا ... وكيف أنى لم أنتبه لغيابهن حين أنقطعن عن زيارتى ... وكيف أنه لم يخطر ببالى قط قدرالحزن و الإهانه الاتى شعرن بها بسبب تجاهلى المستمر لهن ... ولا أعرف لماذا شعرت حينها أن ما حدث معى كان عقابا لى على تجاهلى لهن
كان خطأى كبيرا ... حين وضعت ثقتى وتقديرى بمن لا يعنيه أمرى كثيرا وتجاهلت كثيرا من الصديقات كن أجدر بهذه الثقه وبهذا التقدير وأغمضت عينى عما كان واضحا وضوح الشمس.....كان درسا قاسيا على كرامتى وكبريائى ولكنى مع الوقت تمكنت من إستيعابه ... وإعتقدت حينها أننى تمكنت من تخطي الأمر تماما ... وأننى كنت أعطى الأمور أكثر مما تستحق ... وحين باعدت بيننا الدراسه الجامعيه ..كنت أتذكر تلك الأيام وأتعجب كثيرا من نفسى كيف أننى كنت حزينه ومحبطه إلى هذا الحد ... وتخيلت للحظه أنى قد تخلصت تماما من تلك المراره التى شعرت بها نتيجه لما حدث

وعندما إلتقينا منذ سنوات .... كانت قد أصبحت أيام الثانويه مجرد تاريخ ... تزوجت أنا وأنجبت أطفالا .... وتزوجت هى وأنجبت أطفالا....... ولكن رغم مرور السنوات إلا أن مرارة ما حدث وقفت بينى وبينها فتبادلنا التحيه سريعا وأفترقنا كل واحدة منا فى إتجاه.... ولا أعرف كيف سمحت أنا لهذه المراره أن تعلق بروحى ...حتى أنى لم ألتفت لطفلتها الجميله التى تعلقت بملابسى محاولة لفت إنتباهى ببرائة رائعه .. ولم أهتم لملامح الإعياء التى بدت واضحة فى وجه صديقتى القديمه فلم أكلف نفسىالعناء حتى بسؤالها عن سبب هذا الإعياء والذبول اللذان يكسوان وجهها الجميل ... لعلى أيضا شعرت ببعض السعاده أننى بدوت أكثر جمالا وشبابا منها ...وحين همت هى بقول شيئ شعرت أنا أنها كانت تستجمع شجاعتها لتقوله قاطعتها بتحية الوداع فصمتت وفى عينيها نظره حزينه لم افهم تلك النظره فى حينها .. ولكننى كنت سعيده لأنى عاملتها بإهمال وتعالى ولو أنى لم أعترف لنفسى بذلك... ولكن حين سمعت خبر وفاتها بعد هذا اللقاء بفتره قصيره ... أصابنى الذهول والأسى .. وتساءلت كيف نفعل ذلك بأنفسنا ...تمر أيامنا بحلوها ومرها .. ولكننا نتوقف عند كل يوم مر لنجمع مرارته ونضعها فى قلوبنا .. ونظل نجمع المرارات واحده تلو الأخرى حتى تصير قلوبنا مع مرور الأيام أكثر سوادا وتصبح روحنا أكثر قتامه ..مع مرور الأيام تفقد الحياه بريقها وتشيخ أرواحنا ....منا من تشيخ روحه بسرعه ومنا من تشيخ روحه ببطء كل منا و قدرته فى جمع المرارات....

السبت، 24 يناير، 2009

عملية ربط مخ


أستيقظت اليوم مضطربة الأفكار... مرتبكه المشاعر ... جسدى يؤلمنى ... وكأنى لم أنم ...
أخذت أفكر ما هو العلاج لحالتى تلك ... جربت كل شئ ولم ينجح معى شيئ
ولكن خطرت لى فكره مجنونه لماذا لا أقوم بعملية ربط مخ .. نعم عملية ربط مخ على غرار عمليات ربط المعده لعل عقلى يتوقف عن التفكير فيما حولى ... حتى لا أتذكر حالنا وحال إخوتنا فى كل البقاع الإسلاميه ... حتى لا أفكر فى مستقبل أولادى .. حتى يتوقف عقلى عن توقع ماذا سيحدث فى المستقبل >>> وأتصور لو أن العمليه نجحت وتوقف عقلى عن التفكير المستمر ... سأفكر فى القيام بعملية غسيل مخ أيضا كمرحله ثانيه ... لأنظف عقلى من كل الأفكار التى علقت به .. وكل الذكريات السيئه التى مر بها
ما رأيكم فى هذه الفكره أليست حلا حتى لا تصاب عقولنا بتخمه فى الأفكار .. ففى بلادنا العربيه لا نحتاج للعقل كثيرا كل ما نحتاجه هو اللسان ... وممكن نعمل عملية تطويل لسان إذا لزم الأمر

اليوم أبدأ

اليوم أبدأ رحلتى مع التدوين ... لا أعرف هل ستكون رحله قصيره أم طويله ... كل ما أتمناه من الله أن أفيد وأستفيد ... لاأعرف بماذا أبدا
ولكن كلمات كنت قد كتبتها منذ فتره ووقعت فى يدى قريبا ... أعتقد أنها قد تكون بداية جيده
حياة الإنسان مهما طالت قصيره وكثيرا ما يقف الإنسان مع نفسه ليتساءل ما جدوى حياتى وهل أنا سعيد.. أعتقد أن السعاده الحقيقيه تكمن فى إحساسك بالرضا عن نفسك وعن أفعالك
تزودوا فإن خير الزاد التقوى حتى لا يمضى العمر ثم نجد أنفسنا ممن ضل سعيهم فى الحياة الدنياو هم يظنون أنهم يحسنون صنعا
يجب أن يتحقق الإنسان من أن طموحه فى الحياه مشروعا وإن خطواته فى الحياه تتجه للطريق السليم
أذكر الله يذكرك أذكر الله تجده تجاهك
ومن يتقى الله يجعل له مخرجا>>.....