السبت، 31 يوليو، 2010

الطنطورية


رواية الطنطورية لرضوى عاشور
ليست رواية رائعة فقط بل شهادة على تاريخ ملئ بالمأسى والمعاناة
تاريخ اناس ماتوا ألف مرة ولكن الحياة بداخلهم إنتصرت بالرغم من كل شئ
...
الحياة..هي البطل الحقيقي في رواية الطنطورية

من الصفحة الأولى تحملك رضوى عاشور إلى أرض لم تطاها قدميك ولا تملك ذلك هى أرض الطنطورة فى فلسطين المحتلة وتروى بلسان رقية بطلة الرواية البالغة من العمر 13 عاما حينها
تحكي تفاصيل الحياة اليومية على أرض امنه لاتعرف ولا تتخيل ما ينتظرها تحكي حكاية شجر اللوز و شجر الزيتون تحكي عن البحر ورائحته وتحكي عن الجيران وعن الخالة والعم والخال وام جميل زوجة الخال ثم تأخذك فجاة وبإنسيابية إلى قلب النكبة فترى نفسك وأنت تللم أشياءك وتودع أرضك ودارك تتركه وكل ما تحمله معك هو ( نصية جبنة )
تخطو فوق المأسى فتركض ركضا لتهرب لحياة جديدة مختلفة وصعبة ولكنها جديدة وحياة .. أعود فأقرأ مرةأخرى لا أصدق أنى مررت بكل تلك الكوارث بكل هذه البساطة كما هي طبيعة الحياة
أرى أن الهزيمة هي الموت الحقيقي وربما كان الموت حياة
رواية الطنطورية هى تخليد لحكاية أرض لا زالت تسأل عن أصحابها

الخميس، 29 يوليو، 2010

طه فتْح الباب ...... قفل الباب .............2

على مائدة الفطور وبعد أن ذهبت كل بنت إلى حال سبيلها .. تراصت أصناف الطعام في بهجة كانت غائبة عن البيت منذ سنين هذا صحن فول بالخلطة وهذا صحن طعمية ساخنة وبعض حبات من الفلفل تم قليها بعناية وجبن وعسل وحلقات من الطماطم والخيار وبيض مقلي بالزبد البلدي والمفاجأة الحقيقة كانت أرغفة العيش التي تم تسخينها ( بمزاج ) حتى أن فوزية قرمشت رغيف أو أثنين .. للحظات وقف عبد التواب مشدوها ولم يصدق عينيه هل كل هذه المائدة له !!! بالأمس كان فطوره قطعة من الجبن ورغيفين أحدهما محترق والأخر كاد أن يحترق طلب من فوزية أن تسخن له غيرهما فتظاهرت بأنها لم تسمع ودخلت إلى حجرتها لتكمل نومها.
انتابه القلق ونظر للمائدة ولوجه فوزية المبتسم بتوجس وجلس ليتناول فطوره
(شوفت أنا قولت ربنا مش هيكسفني أنا كنت عارفه)... هكذا انطلقت فوزية بصوت تملأه البهجة والثقة وقبل أن يستفسر عن ذلك الشئ الذي كانت تعرفه استرسلت فوزية في الحديث ..
بالأمس بعد أن صليت ونمت جاءتني جدتي لأمي بالمنام
وأنتاب فوزية ما يشبه حالة الإلهام وبدت كمن تكشفت له أسرار الطبيعة وهى تحكي لزوجها عما رأته في منامها ( قالت لي متزعليش نفسك يا فوزيه قومي يا حبيبتي خدي مني اللفة دى .. مدى ايدك متخافيش
اخذت منها اللفة فتحتها لقيت فيها فستان حرير أخضر وعقد لولى أبيض
بصيت لها وأنا مش مصدقه نفسي قالت لي إيه رأيك عجبوكي
بوسي ليه طه وقولى له لازم يحفظ القرآن القران هو اللي هينجيه
طه ده ولد مبروك يا فوزية خللى بالك منه
كاد عبد التواب أن يسألها من طه هذا ؟؟؟!!!! ولكنه فكر أنه من الأفضل لو تأنى قليلا فلاذ بالصمت فأكملت
تعرف يا أبو هناء قلبي حاسس أني هولد النهارده و هولد ولد
لو حصل وولدت النهارده وطلع ولد هيبقى مبروك
أيه رأيك نسميه طه حلو الاسم مش كده
يعرفها جيدا حين تنتابها هذه الحالة يعرف متى لا يعارضها .. حين تزوجها كانت صغيرة السن قليلة الخبرة وكان أكثر ما أحبه فيها لحظات الإلهام تلك .. استقبل حكايتها بابتسامة عريضة ولم يقل شيئا
أنهى فطوره وهم بالانصراف .. ولكنها استبقته .. هتروح فين مش قولت لك إني احتمال أولد النهارده
ليه يا فوزيه هو في حاجه .. أنتى حاسه بحاجه
لا .. بس قلبي حاسس مش أنا حكيت لك على البشارة
يعني عايزاني أغيب عن الشغل علشان حلم ربنا يهديكي يا فوزية سيبينى انزل ولو حصل حاجه ابقي اتصلي على الشغل
برطمت فوزيه وهى تمضى إلى حجرتها مبتعدة ولم تنتظر لتودعه
وما أن خرج من الباب و أبتعد عن البيت حتى شعرت فوزية ببداية المخاض ولكنها وكما علمتها تجاربها الثلاث السابقة تأنت قليلا قبل أن تعلن الخبر
في المساء وقبل أذان العشاء بدقائق معدودة ولد طه ... كانت ليلة الجمعة وجاءت الولادة يسيرة على عكس ولاداتها الثلاث الأخرى فزاد يقين فوزية بأن (الولد مبروك وهيبقى فيه حاجه لله ) كما أعلنت لأمها وأخواتها وبعض الجارات المقربات ( اللى عنيهم بارده )
وقبل أن يمضى أسبوعها الأول بعد الولادة كانت فوزية قد استعادت كامل صحتها ويوم السبوع كانت أول المزروعات بالمطبخ وقد أخذت على عاتقها تحضير الأرز باللبن
طوال اليوم ظلت تروح وتجئ تداعب هذا وتتحدث مع تلك تحكى حكاية تلقي نكته حتي ضج المكان كله بالحيوية والبهجة التي كانت تفيض من روحها فيضا ولم تهدأ حتى بعد أن لكزتها أمها قائلة ( هتتحسدي يا مهبولة ) .. ترى هل كانت بهجتها تلك لمجرد إنجاب الولد الذي تاقت نفسها كثيرا لإنجابه أم كانت صدى لشعور غريب انتابها حين رأت تلك الرؤيا في الليلة السابقة لإنجاب طه شعرت حينها أن لها قوة خارقة استطاعت بها أن تخترق الغيب للحظات قصيرة عرفت خلالها بمولد طه قبل مولده بنصف يوم وليس النصف يوم بكثير ولكن الله كشف عنها الحجاب ( حجاب الغيب ) وكان ذلك يستحق الزهو .. بحق كان يستحق الزهو ويستحق البهجة أيضا
في اليوم التالي كان الموعد مع الطبيب ليتم ختان طه .. ذهب عبد التواب وصحب معه فوزية وأصرت أمه على الذهاب معهما .. حملت فوزية طه رضيعا ليراه الطبيب وما أن كشف عورته حتى شهق في تعجب ( سبحان الله ) فجزعت فوزية
خير يا دكتور
فأجابها متعجبا : أبنك يا مدام حالته غريبة جدا سبحان الله قادر على كل شئ
!!!!!!!!!!أحمر وجه عبد التواب غضبا والذي صرخ بدوره في الطبيب : ماله الولد يا دكتور ماله ?????


يتبع إن شاء الله قولوا أمييييييييين

الثلاثاء، 27 يوليو، 2010

مين طفا النور


التزام الصمت في حالة الفتن هو احسن حل.. ده شئ انا مؤمنه بيه جدااااااا
بس موضوع كاميليا شحاته المسيحيه اللى كانت واخده اجازه من جوزها
لمت هدومها واخدت اجازه من الشغل وسحبت قرشين من البنك واختفت
واضح انها كانت عايزه تستجم وتفكر في هدوء بدليل انها خدت اجازه من الشغل اسبوع او اتنين فقط
فيه حاجات كتير حصلت مستفزه وحاجات ملهاش معنى وفى كلام كتير فيه استخفاف بعقول الناس
بس كل اللى حصل كووووووووم والى عايزه اتكلم فيه كوم تانى خااااااااااااالص
قالوا ان المسلمين خطفوها علشان يجبروها على اعتناق الاسلام مش عارفه هل العباره دى مسروقه من فيلم كوميدي ولا اللى اقترح تسخين اخواننا المسيحين بيها كان شارب كوبيتين جهل على الريق طبعا عامة المسيحين لما يغيروا على دينهم ماشي انما لما يكون حد وظيفته انه كاهن في الكنيسه لما يهلل ويقول الكلام ده يبقى ده عييييييييييييييييب قوى يبقى ده كلام ناس مش فاهمه اى حاجه وبتتكلم وخلاص
أحب أطمن أخواننا المسيحين وافرحهم واقول لهم مفيش حاجه في الحياة إسمها ( يجبروها على الإسلام ) أو يخطفوها علشان يجبروها على الإسلام
قال تعالى (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ) سورة البقرة 256
يعنى خلاص يا شباب عيشوا واتطمنوا على الاخر كل حاجه باينه اللى عايز يبقى مسيحي حقه واللى عايز يبقى يهودى حقه واللى عايز يتبع اى دين برضه حقه والمسلم اللى يخطف ست مسيحيه ويجبرها على الاسلام
ممكن نعتبره حرامى كان عايز يسرق المحفظه أو نصاب عايز فديه أو مجنون تعدى على حرمة واحده ست امنه فى بلدها لكن مينفعش نسميه مسلم فاهم دينه وبيتقى الله
وهى مهما هو عمل
مادام لم تؤمن بالاسلام بقلبها وعقلها فهي مسيحيه قلبا وقالبا حتى لو نطقت الشهاده ألف مره
يا اخواننا شوفوا مين بيحاول يوقع بينا
لو فى يوم شوفت مسلم رافع عليك سلاح وبيقولك لازم تسلم اعرف انه مش مسلم ولا يفهم اى شئ فى
الاسلام
ولما حد مسيحي يقولك دول بيخطفوا المسيحيات علشان يجبروهم على الاسلام اعرف انه بيضحك على حضرتك وبيستغل حماسك وحبك لدينك

الاثنين، 26 يوليو، 2010

فيها حاجه حلوه





للأسف فيها حاجه حلوه بالعند فينا كلنا فيها حاجاااااااات كتير حلوه

الثلاثاء، 20 يوليو، 2010

طه فتح الباب .....1

بعض الحيوانات تلجأإلى (الاستموات ) كوسيلة للدفاع عن النفس فإذا ما شعرت بخطر تلقى بنفسها أرضا لا تحرك ساكنا لتبدو كالميتة ظنا منها أن في هذا نجاتها.. فينجو بعضها أما البعض الأخر فيصبح فريسة سهلة .. وبالرغم من أن تلك والوسيلة قد حققت نجاحا لا يستهان به في عالم الحيوان حيث أن أغلب الحيوانات المفترسة ترفض الضرب في الميت أو الأكل في الميت ... إلا أن هذه الطريقة قد أثبتت فشلا زريعا في عالم الإنسان فالإنسان المفترس يرفض تماما ترك فريسته حية أو مستموتة وبالرغم من فشلها إلا آن بعض البشر يتمسك بتلك الوسيلة كوسيلة للدفاع عن النفس ويرفض التخلي عنها لكونها الأيسر والأكثر انتشارا .
طه عبد التواب فتح الباب هو أكثر شباب شارعنا (روشنة ) وأكثرهم استخداما للمصطلحات الجديدة و يقال أنه أصبح مؤخرا كثير الإبداع في هذا المجال
يهتم طه بمظهره كثيرا ويتابع كل جديد في عالم الموضى الرجالي .. و يغير تسريحة شعره بين الحين والأخر .. حتى أنه ذات مرة قام بصبغ شعره بلون غريب أعتقد انه كان أقرب للون الأبيض ولكن للحق فقد كان اللون (لايق عليه ) ..
في حقيقة الأمر لم يكن طه هكذا طوال عمره كان شخصا مختلفا للغاية .. ولكنه مر بحوادث رهيبة وأحداث مثيرة أدت لتحول عجيب في شخصيته حدث هذا التغير منذ عام ونصف العام تقريبا منذ أن ذهب في تلك الرحلة بصحبة بعض الأصدقاء.. كانت رحلة قصيرة إلى شرم الشيخ لم تتعدى مدتها الخمسة أيام ولكنه عاد بعد تلك الرحلة شخصا مختلفا للغاية .. كانت بوادر التحول قد لاحت في الأفق قبل ذلك ولكن تلك الرحلة كانت القشة التي قسمت ظهر طه
ولأحكى لكم قصة ما حدث مع طه يجب أن نبدأ من تلك الليلة الشتوية حيث
جلست الست فوزية والدة طه في غرفتها وعلى كنبتها البلدية تنعي حظها وتجتر أحزانها وتبكي قلة بختها بعد أن قامت حماتها ( بتسميم بدنها ) وتذكيرها بأنها ( أم البنات وشايله الهم للممات ) وكان أكثر ما حز في نفسها تلك الجملة الأخيرة التي أنهت بها وصلة ( تسميم البدن ) قالتها بعد أن مصمصت شفاهها ( ربنا يعوض عليك يا بني ويصبرك على ما بلاك ) قالتها هكذا قطعة واحدة ألقت بها وانصرفت لتتركها وسط أمواج من الحزن والهم بينما تنام هي ملئ الجفنين مرتاحة البال
بكت الست فوزية كثيرا في تلك الليلة فمنذ بداية حملها الرابع وهي تستمع لتلك الكلمات يوميا .. وما ذنبها هي في أن الله كتب عليها خلفة البنات إنه قضاء الله وحكمته هل ستعترض حماتها على قضاء الله
أستيقظ الحاج فتح الباب والد طه على صوت نهنهاتها وكان قد نام مبكرا وأخذ يردد : أستغفر الله العظيم .. أستغفر الله العظيم
ودون أن يستفسر عن السبب ربت على كتفيها قائلا :قومي .. قومي يا فوزية صليلك ركعتين وسيبك من الكلام الفاضي ده .. إنتى هتعترضي على أمر الله .. ربنا بس يقومك بالسلامة وكل اللي يرزقنا بيه ربنا كويس
في بداية الأمر بدا وكأنه يحدث نفسه .. ففوزية حين تنتابها نوبة الرثاء للنفس المصحوبة بنوبة بكاء متواصلة لا تخرج منها ( ولا بالطبل البلدي ) قد تستمر هكذا أياما أو حتى أسابيع ولكنها في هذه الليلة بالذات وعلى غير العادة ما لبثت أن استجابت لتوسلاته بأن تستغفر الله ( وتقوم تصلي ركعتين )
أنهت صلاتها وجلست تبتهل إلى الله وتدعوه بأن يعوض عليها بخلفة الولد ثم توجهت إلى سريرها بعد أن أنهكها البكاء وكادت رأسها أن تنفجر .. وما لبثت أن راحت في نوم عميق
قومي يا ماما .. يا ماما قومي الساعة بقت ستة ونص هنتأخر على المدرسة
قالتها هناء ثم خرجت مسرعة
بخفة ونشاط غير اعتياديين نهضت فوزية لتعد طعام الفطور .. وأخذت تداعب البنات وتغازلهن وتلقي بعض النكات يمينا وشمالا و بدا وكأنها استعادت بعضا من مرحها القديم والذي كانت مشهورة به بين الأهل والأصدقاء وكأنها فوزية أخرى غير التي كانت بالأمس
فكر فتح الباب في سؤالها عن السبب ولكنه عاد لعقله سريعا مؤثرا السلامة فلعلها أرادت أن تتقي الله فيه وفي البنات ( وتبطل نكد ) .. و لو كان لديها ما تحكيه فستحكي وحدها دون سؤال هكذا تعود منها وإن لم يكن و على الأرجح هو كذلك فلا داعي للسؤال حتى لا تتبدل الأحوال ويقلب السؤال المواجع

يتبع ان شاء الله