الاثنين، 12 أكتوبر 2009

الأميرة النائمة والأمير المصري .....3

بهلول


ماذا حدث للمصرين وماذا حدث لمصر.. متى بالضبط حدث كل هذا التغيير؟! .. كيف تغيرت مصر إلى هذا الحد .. ولماذا كل هذا الاستسلام؟!
منذ أربعة ألاف عام و في مصر القديمة كان الجيش المصري بدائي التسليح للغاية بالمقارنة بجيوش دول أخرى كانت أقل شأنا .. ولم يكن المصريين القدماء يهتمون كثيرا بتسليح الجيش فهم يكرهون الحرب ولا يطمعون في أرض جيرانهم.. ولكن جيشهم بالرغم من ذلك كان من أقوى الجيوش في ذلك الوقت وكان قادرا على حماية أرض مصر ببراعة فائقة .. ذلك الأمر كان محيرا لخبراء الحرب حينها ولكنهم توصلوا أخيرا لتفسير مقنع .. فقوة الجيش المصري كانت تكمن في أنه جيش مصري خالص .. كل جنوده وقادته من المصريين .. كان عامل القوة الأساسي في الجيش المصري هو الإنسان المصري..
ولكن حين تغير الإنسان المصري تغير كل شيء .. سقطت قيم الإنسان المصري فسقطت حضارة مصر وتفككت وحكمها ملوك ضعاف فضيعوا حضارتها واكتفوا بجمع الأموال وبناء القصور ... ولكن لم يتحمل المصريين الشرفاء ذلك فنظموا صفوفهم ووحدوا كلمتهم ووقفوا في وجه من أراد أن يضيع بلادهم.. سنوات صعبة من المقاومة تحملوا فيها كثيرا وضحوا فيها بالكثير حتى استطاعوا أن يستعيدوا بلادهم .. وحين عاد الإنسان المصري كما كان .. عادت حضارة مصر وعادت مصر أقوى مما سبق .. و كان الأمير أحد أهم أضلاع المقاومة وعرف بشجاعته وبحبه لبلاده .. يا إلاهى لو أن الأمير هنا الآن ورأى ما تراه الأميرة لمات من الألم على حال بلاده التي حارب من أجلها كثيرا ...
على أي حال كل ما على الأميرة الآن هو الوصول للمهرج لعله يستطيع أن يساعدها أو على الأقل أن يشرح لها ما يحدث .. من الواضح أنه هنا منذ فترة .. ولكن كيف ستجده .. من أين ستبدأ
كان الليل قد أسدل خيوطه تماما...وبمرور الوقت كان الوضع قد ازداد سوءًا نظرات مريبة بدأت تحوطها من كل جانب .. رجال غرباء يحومون حولها بشكل مريب مما جعلها تشعر بخوف شديد فكرت في الرجوع إلى غرفتها بالقصر لتظل فيها حتى الصباح.. ولكنها حين وصلت وجدت أبواب القصر مغلقة بأقفال من حديد وقفت تلتفت حولها في حيرة لا تدري ماذا تفعل.. ألجمتها المفاجأة حين وجدت من يمسكها من الخلف بشكل قيد حركتها تماما ووجدت نفسها داخل إحدى السيارات والتي لم تكن قد رأت مثلها من قبل ولكن من الواضح أنها أصبحت وسيلة للتنقل الآن .. فأخذت تقاوم وتصرخ محاولة الهرب .. حاول مختطفيها إسكاتها ولكنهم لم يفلحوا حتى التفت إليها أحدهم في محاولة منه لأن يذكرها بنفسه لعلها تهدأ قليلا ولكنها من فرط الانفعال لم تلتفت .. ولكن شكله يبدو مألوفـًا .. يبدو مألوفـًأ إلى حد كبير بابتسامته البلهاء تلك وصوته المختنق عيناه اللتان تفيضان غباء ليستا بالغريبتين أبدا.. لا يمكن أن يكون هو.. هل يعقل أن يكون هذا هو أيضا .. تأنت الأميرة قليلا وأخذت تتفحصه لعلها تكون مخطأة لم تدر هل تفرح أم تتشاءم .. فوجود كبير المهرجين قد يكون لسبب ما أو إنه مجرد وهم ولكن ماذا يفعل هذا المهرج السخيف هنا هو الآخر.. لقد كان من أسخف البشر الذين عرفتهم وأكثرهم لؤمًا وبلاهة في الوقت نفسه..
لعله فطن بالرغم من غباءه لما تفكر فيه فنظر إليها قائلا : لتهدئي أميرتي فنحن هنا لمساعدتك ليس إلا لعلك تذكرينني فأنا بهلول أحد المهرجين بقصر والدك مولاي الملك وقد أرسلني كبير المهرجين لأحضرك فنحن جميعا في انتظارك مولاتي .. ثم رمقها بنظرة خبيثة ليتفحص هل أقنعها أم لا ولكن غباؤه كان أكثر من التحمل فنظراته بدت بلهاء للغاية ومكشوفة بشكل يثير الأعصاب.. وعلى أي حال فما يحدث سهل على الأميرة رحلة عناء كبيرة فهاهي تجد طريقا لكبير المهرجين الذي كانت تبحث عنه .. حقا يبدو الأمر غير مطمئنا ولا مبشرا بالخير ولكن خياراتها قليلة وليس أمامها شيء سوى تقبل الأمر الواقع لذلك فلم تجد سبيلا سوى الصمت .. فأشاحت بوجهها عنه و نظرت إلى الطريق محاولة الهروب بأفكارها بعيدا لعل الهروب بأفكارها يخفف عنها قليلا

الجزء ..1

الجزء .. 2

هناك 11 تعليقًا:

احساس طفلة محبة للرومانسية بس واقعية يقول...

ياترى حد يتسم بالبلاهه والغباء والخبث ممكن يعمل اية للاميرة مش كفاية اللى شافته

اذا كنا احنا عايزين نرجع لايامها من كتر ما سمعنا انها الافضل ومن كتر ما شفنا الاسواء وسمعنا طيب من الاسواء للافضل ممكن بس من الافضل للاسواء دى صعبة اوى

مستنياكى تكملى يا ايمى
ونشوف اية اللى مستنى الاميرة
بس مش تتأخرى علينا
عشان بجد انا متشوقة اوى للنهاية

دمتى بكل خير
تقبلى مرورى

احساس طفلة محبة للرومانسية بس واقعية يقول...

اوووووووووووووول
وتاااااااااااانى
تحلييييييييييييق

احساس طفلة محبة للرومانسية بس واقعية يقول...

وتالت كمااااااااان
مبروووووووووووووووك
عليااااااااااااااا

ستيته حسب الله الحمش يقول...

سبحان الله
تروح الأيام وتيجي
وهو مهرج القصر بغباوته في كل العصور واللؤم مع الغباء من اسوء الصفات

مسكينة الأميرة
جت في عصر الوكسة وعاوزة تقارنه بيوم كان جيش مصر اعجوبة بالبشر اللي فيه
والعزم اللي فيه
وحب مصر اللي مالي جنوده

مسكينة الأميرة
وكلنا مساكين والله
اتأخرت علينا خالص يا إيمي
وبقيتي مأنتخة
شدي حيلك معانا شوية
علشان تسلسل القصة

القدر و انا يقول...

ايمى الحبيبة
عودا حميدا للاميرة النائمة
صعبانة عليا بعد ما عاشت وشافت حلاوة العهد الصافى القديم ان تواجه شرور العالم الحالى الذى يتسم بالعتامة
وبدأت رحلة الغذاب مع المهرج الصغير ..
ياترى حتعمل ايه مع الباقيين
فى انتظار الاحداث بكل شوق
تحياتى وحبى

يــوم جــديد يقول...

الأميرة أكيد بعد اللي شافته مش باين عليها سمات الإمارة
وكبير المهرجين باين هو ايه من اختياره لبهلول
والأمير المصري خلاص أكيد ما يتعوضش

مستنية الباقي :)

إيمان يقول...

يا سلاااام تلات تعليقات بحالهم

يلا مش خسارة فيكى يا ستى

بجد منورانى وبيسعدنى مرورك وتعليقاتك مع انك اليومين دول بقيتى مشغولة شويه
ربنا يلطف بالاميرة المسكينه اللى اتبهدلت معايا من غير سابق انذار

إيمان يقول...

ستوته الغاليه

الأنتخه ده طبع مصرى عتيق واللى ميانتخش فى البلدى يبقى مشربش من نيلها ولا اتنيلت من نيلتها
تفتكرى المصرين لو مش مأنتخين من مئات السنين كان ده بقى حالهم
على العموم انا مكنتش هكملها وبعدين قولت يلا غلبانه بدل ما هى متعلقه لما نشوف أخرة المهرجين ايه فى السنين البيضه دى

إيمان يقول...

القدر وانا

يلا اشمعنى هى كلنا شاربين من كيعانا خليها تشوفلها يومين اسودين حلوين
كان نفسى اركبها الميكروباص بس يا خسارة منفعش بس مش مشكله هشوفلها حاجه حلوة تليق بمقامها
منورانى يا جميل وكان نفسي أجى التجمع السكندرى بس ظروفي ملعبكة على الأخر
ادعيلى ربنا يعدى الايام اللى جاية على خير

إيمان يقول...

يوم جديد

الأميرة بعد اللى شافته ربنا ياخد بيدها وبأدينا جميعا
منوراني يا جميل

إيمان يقول...

يوم جديد

انا ادخلت التعديلات اللى انت اقترحتيها

وشكرا جزيلا على المجهود